ولا بدّ فيه من المشاهدة ، أو الوصف الرافع للجهالة ، إن أمكن ضبطهُ بوصف ،
ويثبت له خيار الرؤية .
ولو آجرها للزراعة ، فإن كان بحرث جريب معلوم ، وجب مشاهدته ، أو
وصفه بما يرفع الجهالة ، ولا تصحّ إجارة العقار في الذمّة ، بل يكون مشاهداً
أو موصوفا .
4218 . الحادي عشر : إذا استأجره لعمل معيّن ، فإن قدّره بمدّة ، مثل
أن يستأجره شهراً ليحفر له بئراً ، أو نهرا ، لم تجب معرفةُ القدر ، وعليه أن يحفر
المدّة ، وهل يحتاج إلى معرفة الأرض ؟ فيه نظرٌ ، وإن قدّره بالعمل ، مثل أن
يستأجره لحفر بئر معيّنة ، أو نهر معيّن ، وجب مشاهدتُه ، ومعرفة دور البئر ،
وعمقها ، وطول النهر ، وسعته ، وعمقه ، ولو حفر بئراً ، وجب أن يشيل ( 1 ) التراب ،
ولو انهار ترابٌ من جوانبها . أو سقطت فيه بهيمةٌ وشبهها ، لم يجب عليه
إخراجه ، ولو وقع من التراب الذي أخرجه فيها لزم الحفّار إخراجه إلاّ أن يقع بعد
تسليمها محفورةً .
ولو حصل بصخرة ( 2 ) أو جماد يمنع الحفر ، أو نبع ماء يمنعه ، لم يلزمه
حفره ، ويتخيّر في الفسخ ، فيثبت له من الأجر بنسبة ما عمل ، فيقسط الأجرة
عليه وعلى الباقي ، ويأخذ بالنسبة ، ولا يقسط على الأذرع .
وفي رواية : من استأجر ليحفر بئراً عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة
وامتنع من الباقي ، بسطت الأجرة على خمسة وخمسين جزءاً فما أصاب
واحداً فهو للقامة الأولى ، والاثنين للثانية ، وهكذا ( 3 ) والأوّل أقرب .
هامش
1 . شاله شيلاً : رفعه . المعجم الوسيط : 1 / 504 .
2 . أي وصل الحفر إلى الصخرة .
3 . الوسائل : 13 / 284 ، الباب 35 ، من أبواب الإجارة ، الحديث 2 .
أقول : ولنا بحث حول الرواية سنداً ومتناً أوردناه في إصباح الشيعة : 280 - 281 .