تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ويحتمل الجواز ، لأنّ الإجارة وقعت على العمل ، والمدّة ذكرت للتعجيل ، فحينئذ إن فرغ قبل المدّة ، لم يكن له إلزامه بالعمل في باقيها ، وإن خرجت المدّة قبله ، فللمستأجر فسخ العقد ، فإن فسخ قبل عمل شئ ، فلا أُجرة ، وإن كان بعده ، كان عليه أُجرة مثل ما عمل ، وإن اختار الإمضاء ألزمه بباقي العمل خارج المدّة لا غير ، وليس للأجير الفسخ . 4209 . الثاني : إذا قرنت المنفعة بالمدّة ، وجب أن تكون مضبوطةً لا تتطرق إليها الزيادة والنقصان ، كالسّنة ، والشهر ، واليوم . ولو عقد على ما لا ينضبط ، كإدراك الغلاّت ، وقدوم الحاجّ ، لم يجز ، ووجب أُجرة المثل مع استيفاء المنفعة ، ولو استأجر كلّ شهر بكذا ، ولم يعيّن الأشهر ، قال الشيخ : يصحّ ويكون له المسمّى في شهر واحد وأجرة المثل في الزائد ( 1 ) والوجه عندي البطلان ، وتكون له أُجرة المثل في الجميع . ولو قرنت بالعمل ، كخياطة الثوب ، وبناء الجدار ، اقتضى ذلك التعجيل إن شرطاه ، أو أطلقا . ولو شرط مدةً متأخرةً عن العقد ، قال الشيخ : لم يجز ( 2 ) . وعندي فيه نظر . قال : ولو كانت الإجارة في الذمّة ، مثل أن يستأجر ظهراً للركوب ، جاز أن تكون معجّلةً ومؤخّرة . قال : ولو أستأجره لتحصيل خياطة خمسة أيّام بعد شهر لم يجز ( 3 ) . ولو قال : آجرتك من هذا الوقت شهراً بكذا ( 4 ) وما زاد فبحسابه ، صحّ في الشهر وكان في الزائد أُجرة المثل .
هامش
1 . النهاية : 444 ; والمبسوط : 3 / 223 . 2 . المبسوط : 3 / 230 . 3 . المبسوط : 3 / 229 - 230 . 4 . كذا في « أ » : ولكن في « ب » : شهراً للركوب بكذا .
تحرير الأحكام — صفحة 86 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري