بأربعين ، فإن نزل دمشق فثلاثون ، فإن نزل الكوفة فعشرون ، ففي الجواز نظرٌ .
ولو اكترى دابّةً وشرط ، إن ردَّها ليومها فدرهم ، ولغدها درهمان ، ففي
الجواز نظرٌ .
4206 . الثالث : أن تكون المنفعة إمّا بالتبعيّة لملك العين أو بانفرادها ،
فلو استأجر عيناً ، جاز أن يؤجرها غيره ممّن يساويه أو يقصر عنه في استيفاء
المنفعة ، ما لم يشترط المالك عدم ذلك ، قبل قبض العين ، للمؤجر وغيره أيضاً ،
والأقرب أنّه ليس له إبدال الثوب الّذي عيّن للخياطة ، والصبيّ الذي عيّن
للارتضاع والتعليم .
ثمّ المستأجر إن أحدث في العين حدثاً ، كحفر النهر ، وبناء الحائط ، وعمل
الباب ، وغير ذلك ، وإن قلّ العمل ، جاز أن يؤجرها بأكثر ممّا استأجرها به ، سواء
كان من الجنس أو من غيره ، وإن لم يحدث فيها حدثاً ، ففي جواز إجارتها بأكثر
ممّا استأجرها من الجنس قولان أقربهما المنع ، ولو آجرها بغير الجنس جاز ،
سواء كان بالزيادة أو النقصان ، ولو آجرها من الجنس بأقلّ ، جاز أيضاً .
ولو آجر بالجنس من غير حدث بأزيد ، ففي بطلان العقد نظرٌ ، ومع القول
بالصحة لا تجب الصدقة بالزيادة ، ( 1 ) ولو سكن بعض الدار ، وآجر الباقي بغير
الجنس ، جاز بالزيادة والنقصان ، ولو كان من الجنس لم يجز أن يوجره بأزيد إلاّ
أن يحدث فيه حدثاً ، ويجوز أن يؤجره بأكثر [ من ] مال الإجارة .
والصانع إذا تقبّل عملاً بشئ معلوم لم يجز أن يقبّله غيره بأقلّ من ذلك
هامش
1 . ناظر إلى ردّ فتوى أحمد بن حنبل حيث قال : « فإن فعل تصدّق بالزيادة » . لاحظ المغني لابن
قدامة : 6 / 55 .