ما لم يحدث فيه حدثاً ، كقطع الثوب ، أو خياطة شئ منه ، أو يعطيه خيوطاً أو
إبرةً ، ولو أحدث حدثاً جاز أن يقبّله بأقلّ من ذلك الجنس وغيره ، وكذا لو لم
يحدث وقبّله بأقلّ من غير ذلك الجنس .
ولو شرط المؤجر استيفاء المنفعة بنفسه فآجرها ، ضمن . ولا تجوز إجارة
مالا منفعة له ، أو تكون له منفعةٌ لا اعتبار بها في نظر الشرع ، أو تكون له منفعةٌ
محرّمةٌ ، ولا يجوز أن يؤجر مال غيره إلاّ بإذنه ، فإن فعل ، فالأقرب وقوفه
على الإجازة .
4207 . الرابع : أن تكون المنفعة معلومة
وفيه عشرون بحثاً :
4208 . الأوّل : يجب كون المنفعة معلومةً لينفى الغرر ، فلو كانت
مجهولةً ، مثل أن يستأجر أحد الدارين لم يجز ، والعلم يحصل إمّا بتقدير العمل ،
كخياطة الثوب ، وبناء الجدار ، ونسخ الكتاب ، وإمّا بتقدير المدّة ، كالخياطة
شهراً ، أو سنةً مثلاً .
ولو كانت العين ممّا له عملٌ ، كالحيوان ، جاز الوجهان ، وإن لم يكن له
عملٌ ، كالدار والأرض ، لم يجز إلاّ على الوجه الثاني .
وهل يجوز تقييد المنفعة بالمدّة والعمل معاً ، كما لو استأجرهُ ليخيط له
هذا الثوب في هذا اليوم ؟
قال الشيخ : لا يجوز ، لإمكان الفعل في أقلّ من ذلك الزمان وأكثر ( 1 )
هامش
1 . المبسوط : 3 / 221 .