ضمن النقص ، وللشيخ قول بضمان النقصان مطلقا ( 1 ) . ولو باعه نسيئةً لم يصحّ .
ولو استأجره لحصد الزرع أو صرام النخل بجزء منه معلوم كالسُّدس
وشبهه جاز ، وكذا لو استأجر الطحان بالنخالة المتبرّعة أو بقفيز منها .
ولو شرط للمرضعة جزءاً من المرتضع الرقيق بعد الفطام ، ولقاطف ( 2 )
الثمار جزءاً منها بعد الصرام جاز ، وكذا في الحال .
فلو قال : إن خطته اليوم ، فلك درهمان ، وإن خطته غداً ، فدرهم .
فللشيخ قولان أحدهما الجواز ، ويلزمه إن عمله في الأوّل درهمان ، وإن
عمله في الثاني درهم ( 3 ) والثاني الجواز أيضاً ، لكن إن عمله في الأوّل لزمه
درهمان ، وإن عمله في الثاني كإن له أُجرة المثل ، لكن لا يزاد عن درهمين ولا
ينقص عن درهم ( 4 ) ولو قيل بالبطلان وثبوت أُجرة المثل كان وجهاً ، وأوّل قول
الشيخ لا يخلو من قوّة .
ولو قال : إن خطته روميّاً - وهو ما يُعْمل بدرزين - فلك درهمان ، وإن
خطته فارسيّاً - وهو ما يكون بدرز واحد - فلك درهم ، جاز على إشكال .
ولو استأجره ليحمل متاعه إلى موضع معيّن بأُجرة معيّنة في وقت معيّن ،
فإن قصّر عنه ، نقّص من أُجرته شيئاً ، جاز ( 5 ) ، ولو شرط سقوط الأُجرة مع
التقصير ، لم يجز ، وله أُجرة المثل عملاً ، برواية محمد بن مُسلم الصحيحة
عن الباقر ( عليه السلام ) ( 6 ) وهل يتعدّى الحكم ؟ الوجه ذلك ، فلو استأجره إلى مصر
هامش
1 . النهاية : 408 .
2 . في مجمع البحرين : قطفت العنب : قطعته .
3 . الخلاف : 3 / 509 ، المسألة 39 من كتاب الإجارة .
4 . المبسوط : 3 / 249 - 250 .
5 . جواب « لو الشرطية » .
6 . الوسائل : 13 / 253 ، الباب 13 من كتاب الإجارة ، الحديث 1 .