تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وليس له إطعام الأجير إلاّ ما يوافقه من الأغذية ، ولو لم يشترط طعاماً ولا كسوةً كانا على نفسه ، ولو شرط الأجيرُ طعام غيره وكسوته ، جاز بشرط العلم بالمقدار ، وهل يكون ذلك للأجير إن شاء أطعمه وإن شاء تركه ، أو للمشروط له ؟ فيه نظرٌ . ولو استأجر دابّةً يعلفها ، أو بأجر مُسمّىً وعلفها ، فإن عيّنه جاز ، وإلاّ فلا . ولو شرط طعاماً معيّناً ، واستغنى عنه بطعام نفسه ، أو غيره ، أو عجز عن الأكل لمرض ، أو غيره ، لم تسقط نفقته ، وطالب بها . ولو احتاج إلى دواء لمرضه ، لم يلزم المستأجر ، ويجب دفع قدر المشترط من الطعام ، يشتري به ما يصلح له ، ولو شرط الطعام مع الأُجرة ، وسوّغناه مع الإطلاق ، لزمه بقدر طعام الصحيح ، ولو استفضل من طعامه ، فإن كان المؤجر دفعَ إليه أكثر من الواجب ليأكل قدر حاجته ، ويستردّ الباقي ، أو كان في تركه لأكله ضرر على المؤجر ، بأن يضعف عن العمل ، أو يقلّ لبن الظئر ، منع منه ، ولو لم يلحقه ضرر في الاستفضال ، ودفع إليه الواجب خاصّة أو أزيد ، وملّكه الباقي جاز له الاستفضال . ولو قدّم الطعام فنُهِبَ أو تلَفَ قبل أكله ، فإن كان بعد القبض ، فهو من ضمان الأجير ، وإلاّ فمن ضمان المستأجر . ولو كان على مائدة ولا يخصّه فيها بطعامه ، فهو من ضمان المستأجر . ولو قال : بع هذا الثوب بكذا ، فما ازددتَ فهو لك ، فالوجه عندي وجوب أُجرة المثل للدلاّل ، والزيادة للمالك ، ولا يلزمه الوفاء ، ولو باعه بالقدر المسمّى ، ثبتت له أُجرة المثل أيضاً ، ولو باعه بنقص ، لم يصحّ البيع ، ولو تعذّر الردُّ ،
تحرير الأحكام — صفحة 82 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري