وكلّما جاز أن يكون ثمناً في البيع جاز عوضاً في الإجارة ، فيجوز أن
يكون عيناً ، أو منفعة أُخرى ، اتّفق جنسها ، كسكنى دار بسكنى أُخرى ، أو
اختلف كاستخدام عبد بالسكنى .
ويجوز ، أن تكون مطلقةً بشرط الوصف الرافع للجهالة ، ومعيّنةً موصوفةً
معلومة المقدار ، ولا يكره بالطعام الموصوف ، ولو استأجر داراً بعمارتها ، جاز
مع التعيين ، وإلاّ فلا ، وكذا لو استأجر بدراهم ويشترط صرفها إلى العمارة .
ولو استأجر لسلخ الميتة بجلدها ، لم يجز ، ولو كان للمذكّى ، قال الشيخ :
يجوز . ( 1 ) وعندي فيه نظرٌ لجهالة الجلد ، فلا يعلم خروجه سليماً ، أو معيباً ،
وثخيناً ، أو رقيقا .
ولو استأجره لنقل الميتة بجلدها ، ثبتت له أُجرة المثل ، ولو أستأجره لرعي
الغنم مدّة معيّنةً بنصفها أو جزء معلوم جاز ، والنماء بينهما من حين العقد على
النّسبة ، وكذا لو استأجره لرعيها بشياه معيّنة منها ، ولو كانت مجهولة لم تجز
وتثبت أُجرة المثل ، ولو استأجره بدرّها ، أو نسلها ، أو صوفها ، أو شعرها ، أو
بعض ذلك لم تجز ، وكذا لو استأجره بطعامه ، وشرابه ، وكسوته ، أو بأحدها لم
تجز ، سواء كان ظئراً أو غيرها ، ولو عيّن الطعام والشراب والكسوة بما يرفع
الجهالة ، جاز بشرط تعيين وقت الدفع .
ولو استأجره بعوض ، وشرط الإطعام ، والكسوة عليه ( 2 ) ففي الجواز نظر ،
فإن سوّغناه ، وتشاحّا ، رجع في القدر في الإطعام والكسوة إلى قدر كفايته
بمجرى عادته ، ولا يقدّر الإطعام بمدّ .
هامش
1 . الخلاف : 3 / 511 ، المسألة 44 من كتاب الإجارة ; والمبسوط : 3 / 250 .
2 . في « ب » : والكسوة العادة عليه .