تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وكلّما جاز أن يكون ثمناً في البيع جاز عوضاً في الإجارة ، فيجوز أن يكون عيناً ، أو منفعة أُخرى ، اتّفق جنسها ، كسكنى دار بسكنى أُخرى ، أو اختلف كاستخدام عبد بالسكنى . ويجوز ، أن تكون مطلقةً بشرط الوصف الرافع للجهالة ، ومعيّنةً موصوفةً معلومة المقدار ، ولا يكره بالطعام الموصوف ، ولو استأجر داراً بعمارتها ، جاز مع التعيين ، وإلاّ فلا ، وكذا لو استأجر بدراهم ويشترط صرفها إلى العمارة . ولو استأجر لسلخ الميتة بجلدها ، لم يجز ، ولو كان للمذكّى ، قال الشيخ : يجوز . ( 1 ) وعندي فيه نظرٌ لجهالة الجلد ، فلا يعلم خروجه سليماً ، أو معيباً ، وثخيناً ، أو رقيقا . ولو استأجره لنقل الميتة بجلدها ، ثبتت له أُجرة المثل ، ولو أستأجره لرعي الغنم مدّة معيّنةً بنصفها أو جزء معلوم جاز ، والنماء بينهما من حين العقد على النّسبة ، وكذا لو استأجره لرعيها بشياه معيّنة منها ، ولو كانت مجهولة لم تجز وتثبت أُجرة المثل ، ولو استأجره بدرّها ، أو نسلها ، أو صوفها ، أو شعرها ، أو بعض ذلك لم تجز ، وكذا لو استأجره بطعامه ، وشرابه ، وكسوته ، أو بأحدها لم تجز ، سواء كان ظئراً أو غيرها ، ولو عيّن الطعام والشراب والكسوة بما يرفع الجهالة ، جاز بشرط تعيين وقت الدفع . ولو استأجره بعوض ، وشرط الإطعام ، والكسوة عليه ( 2 ) ففي الجواز نظر ، فإن سوّغناه ، وتشاحّا ، رجع في القدر في الإطعام والكسوة إلى قدر كفايته بمجرى عادته ، ولا يقدّر الإطعام بمدّ .
هامش
1 . الخلاف : 3 / 511 ، المسألة 44 من كتاب الإجارة ; والمبسوط : 3 / 250 . 2 . في « ب » : والكسوة العادة عليه .