الفصل الثالث : في شرائط الإجارة
وهي ستّة :
4204 . الأوّل : المتعاقدان ، ويشترط فيهما : البلوغُ ، والعقلُ ، وجوازُ التصرف .
فلا تصحّ إجارة الصبيّ وإن كان مميّزاً ، ولو أذن له الوليّ على إشكال إيجاباً
وقبولاً ، وكذا المجنون ، والمغمى عليه ، والسكران الّذي لا يعقل ، والنائم ،
والغائب ، والساهي ، لانتفاء القصد فيهما ، والمكره ، والسّفيه ، والمحجور عليه
للفلس ، ويختصّ منعُ هذين بالإجارة المتعلّقة بأموالهما ، فلو آجرا أنفسهما
للعمل ، كان جائزاً ، ولو آجر الراهن ، أو المرتهن من دون رضا الآخر
لم تجز .
ولو امتنع أحدهما أو هما معاً ، وكانت العينُ ممّا تصحّ إجارتها ، آجرها
الحاكم ، وكذا حكم الشريكين إذا تشاجرا في الإجارة ، وللوليّ التسلط على مال
الطفل والمجنون بالإجارة له ، وكذا الوصيّ والحاكم عنهما مع فقد أُولئك وعن
السفيه ، والمحجور عليه ، والغائب .
4205 . الثاني : الأُجرة وهي لازمة في العقد وركن فيه ، فلو أخلّ بها
لم تصحّ ، ولزمه مع استيفاء المنفعة أُجرةُ المثل ، وكذا لو بطل العقد في
كلّ موضع ، فإنّه تثبت أُجرةُ المثل ، سواء زاد على المسمّى ، أو ساواه ، أو نقص .
ويشترط كونها معلومةً بالوزن أو الكيل فيما يدخلانه ، والمشاهدة مطلقاً
على إشكال في الاكتفاء بها فيما يدخلانه ، وجزم الشيخ بالجواز . ( 1 )
هامش
1 . المبسوط : 3 / 223 .