4190 . الحادي عشر : لو استأجر شمعةً ليسرجها ويردّ المتخلّف وأُجرته وثمن
التالف ، لم يجز ، ولو استأجرها ليتجمّل بها ثمّ يردّها من غير إشعال ، ففي الجواز
نظر ، وكذا التردّد لو استأجر طعاماً ليتجمّل به على مائدته من غير أكل ، والأقرب
المنع .
وكذا يجوز استئجار الستور ليعلّقها يتجمّل بها ، وما أشبه ذلك .
ولا يجوز استئجار ما لا بقاء له من المشمومات ، كالورد والرياحين للشم ،
وفي جواز استئجار الغنم والإبل والبقر ، ليأخذ لبنها ، ويسترضعها لسخاله ، أو
ليأخذ صوفها أو شعرها أو وبرها ، إشكال ، وقد روى أصحابنا جواز أخذ الغنم
بالضريبة مدّةً من الزمان .
ولا يجوز استئجار شجرة ليأخذ ثمرها أو شيئاً من أعيانها .
4191 . الثاني عشر : كلّما له منفعةٌ محرّمةٌ لا يجوز عقد الإجارة عليه
كالشطرنج ، والنرد ، وآلات القمار واللّهو ، من الزمر ، والنّوح بالباطل ، والغناء
كذلك ، ولا بأس بأخذ الأجر على النوح بالحق ، والغناء في الأعراس .
ويجوز أن يستأجر من يكتب له غناءً أو نوحاً .
ولا يجوز أن يستأجر من يحمل له خمراً للشرب ، أو ميتةً للأكل ، أو
خنزيراً ، ولو استأجره لحمل الخمر طلباً للتخليل ، أو الإراقة ، أو لنقل الميتة من
منزله ، أو محلّته إلى خارج البلد ، لإزالة الرائحة ، لم أستبعد جوازه .
ولا يجوز الاستئجار على كتابة شئ محرّم ، أو بدعة ، أو شعر باطل ، أو
كتب ضلال لغير النقض والحجة ، وحمل الخمر لأهل الذمّة .
ويجوز أن يؤجر نفسه لنظارة كرم الذمّي .
تحرير الأحكام — صفحة 75
مساهمون: العلامة الحلي
ص٧٥