تسليم العين إلاّ حين الانقضاء ، فلو فسخ المستأجرُ الإجارة لحدوث عيب ،
فالأقرب رجوع المنفعة إلى البائع لا المشتري .
ولو اشتراها المستأجر صحّ البيع ، والأقرب عدم بطلان الإجارة فيكون
الأجر باقياً على المشتري والثمن أيضاً ، فيجتمعان للبائع ، فإن ردّها بعيب لم
تنفسخ الإجارة بفسخ البيع .
ولو قيل بفسخ الإجارة مع شرائه العين ، وعدم رجوع المشتري بالمال ( 1 ) ،
كان وجهاً .
4177 . التاسع : لو وَرث المستأجر العين ، فإن قلنا موت المؤجر يبطل الإجارة
بطلت في الباقي ، ويرجع المستأجر بالأجر على التركة ، وإن قلنا بعدم الإبطال ،
على ما اخترناه ، فالأقرب هنا عدم البطلان إلاّ أنّه لا فرق في الحكم بين الفسخ
والإبقاء .
فلو مات المؤجر وخلّف ابنين أحدهما المستأجر ، كانت الرقبةُ بينهما ،
والمستأجر أحقّ بالجميع مدّة الإجارة ، وعليه نصف الأُجرة للآخر ، فإن كان قد
دفعها ، لم يرجع بشئ على أخيه ولا على التركة .
4178 . العاشر : لو تلفت العين المستأجرة ، انفسخ العقد بتلفها ،
ورجع المستأجر بأجرة الباقي ، ولو خرجت معيبةً ، كان له الفسخ ، وليس له
المطالبة ببدلها .
ولو خرجت مستحقّةً تبيّنا ( 2 ) بطلان العقد ، فيرجع المالك على من شاء
هامش
1 . حاصل هذا الوجه في مقابل الوجه السابق المشار إليه بقوله : « الأقرب » هو انفساخ الإجارة
بالاشتراء ولكن لا يرجع المشتري إلى الأجر الّذي دفعه إلى البائع لأنّه ملكه بالعقد .
2 . أي تبيّن لنا .