المستأجر دون المؤجر . ( 1 ) وقال آخرون : لا تبطل بموت من كان منهما . ( 2 ) وهو
الأقوى عندي سواء كان الموت قبل استيفاء المنفعة أو بعد استيفاء البعض .
ولو مات المستأجر ولا وارث له يستوفي المنفعة ، أو يكون غائباً ، كمن
يكتري دابّةً ويموت في طريق مكّة ، ولا وراث معهُ ، وليس على جمله شئ
يحمله ، احتمل فسخُ الإجارة هنا في باقي المدّة ، لوجود ما يمنع المستأجر من
استيفاء المنفعة ، كالهدم ، والغصب والأقربُ عدم الفسخ . ولو كان له عليه متاع
لم تبطل الإجارة ، وكذا لو كان هناك وارث يستوفي المنفعة .
4173 . الخامس : لو آجر البطن الأوّل الوقف مدةً ، ثمّ انقرضوا في
أثنائها بطلت في الباقي خاصّة ، فإن كان الموجرُ قبض مال الإجارة ، أخذ
المستأجر من تركته بحصّة الباقي .
4174 . السادس : إذا آجر الوليُّ الصبيّ أو ماله مدّةً يعلم بلوغه فيها ، بطلت
في المتيقّن وصَحَّتْ في المحتمل ، فلو آجر ابن عشر عشراً ، فالوجه صحّةُ
الإجارة في خمس والبطلان في الباقي ، ولو آجره خمساً ، فبلغ في أثنائها ،
فالأقربُ ثبوتُ الخيار للصبي بين الفسخ والامضاء ، ولا يلزمه العقد ، وقوّى
الشيخُ ( رحمه الله ) انتفاء الخيار ولزوم العقد . ( 3 ) ثمّ بعد ذلك أثبت له الفسخ ( 4 ) كما قلناه .
هامش
1 . قال ابن البراج في المهذب : 1 / 501 : وعمل الأكثر من أصحابنا على أنّ موت المستأجر هو
الذي يفسخها لا موت المؤجر .
وقال الشيخ في الخلاف : 3 / 492 : وفي أصحابنا من قال : موت المستأجر يُبْطلها ، وموت
المؤجر لا يبطلها .
2 . منهم : أبو الصلاح في الكافي : 348 ، والحلّي في السرائر : 2 / 449 ، ونقله عن السيد المرتضى ،
لاحظ السرائر : 2 / 460 .
3 . المبسوط : 3 / 240 ; والخلاف : 3 / 500 ، المسألة 21 من كتاب الإجارة .
4 . المبسوط : 3 / 240 .