أمّا مدّة الحجر عليه ، فلا خيار له فيها بعد البلوغ ، ولا فرق بين الأب
والجدّ له ، والوصيّ وغيرهم من الأولياء .
وإذا مات الوليّ لم تنفسخ الإجارةُ على ما اخترناه نحن ، وكذا لو عزل أو
انتقلت الولاية إلى غيره ، وليس للثاني فسخ ما عقده الأوّل .
4175 . السابع : لو آجر عبده مدةً ، ثم أعتقه في أثنائها ، صحّ العتق ، ولا يبطل
عقدُ الإجارة ، وليس للعبد رجوعٌ على مولاه بأُجرة المثل ، ولا خيار للعبد في
الفسخ ، ونفقةُ العبد إن كانت مشروطةً على المستأجر ، فهي عليه كما كانت ، وإلاّ
فهي على العبد ، ولو افتقر إلى السّعي لأجلها ، وكانت الإجارة مستوعبةً ، فالوجه
أنّها على العبد أيضاً ، فإن أنفق عليه المستأجر ، أو المعتق ، أو استعان بالحاكم أو
ببعض المسلمين ، وإلاّ سعى في قدر النفقة كلَّ يوم ، وصرف باقيه إلى
المستأجر ، والأقرب احتساب ذلك الزمان على المستأجر على إشكال .
وقال بعض الجمهور : النفقة على السيّد فيما إذا لم يشترطها على
المُستأجر ، لأنّه باستيفاء عوض المنافع يكون كالباقي على ملكه ، ولعدم قدرة
العبد على نفقة نفسه لشغله بالإجارة ( 1 ) ولا نفقة على المستأجر فتتعيّن على
المولى 2 وليس بمستبعد .
4176 . الثامن : إذا باع العين المستأجرة ، صحّ البيعُ ، ولا يقف على
إجازة المستأجر ، سواء باعها للمستأجر أو لغيره ، ثمّ إن علم المشتري بالإجارة
لزمه البيعُ ، وإلاّ تخيّر بين الفسخ والإمضاء بالجميع ، فإن اختار الإمضاء ، أو كان
عالماً ، ملك العين مسلوبة المنفعة إلى حين انقضاء مدّة الإجارة ، ولا يستحقّ
هامش
1 . في « أ » : لشغلها بالإجارة .
2 . لاحظ المغني لابن قدامة : 6 / 46 .