فإن نزل هو منفرداً عنهنّ ، جاز ، ويتخيّر بين المضيّ إليهنّ ، وهو الأولى ،
والاستدعاء لهنّ ، وله أن يمضي إلى البعض ، ويستدعي البعض .
فإن استدعى واحدةً منهنّ فامتنعت ، سقط حقُّها من القسم والنفقة ، حتّى
تعود إلى طاعته ، وكذا المجنونة يسقط حقّها من القسم إن خاف على نفسه منها ،
وإلاّ فلا ، وعلى ولّيها أن يسلّمها للقسمة مع الأمن .
ولو سافرت بغير إذنه ، فهي ناشز ، لا نفقة لها ولا قسم .
ولو سافرت معه بإذنه ، أو لحاجة لها ، أو في حاجته بإذنه ، وإن كانت
منفردة ، كان لها النفقة والقسم .
ولو سافرت بإذنه لحاجة لها ، فالأقرب أنّ لها النفقة والقسم .
5265 . الرابع عشر : إذا كان للمجنون أربعُ زوجات ، وابتدأ حال عقله ، كان
على الوليّ أن يطوف به على الباقيات ليوفّيهنّ حقوقَهُنَّ ، وإن كان جنونه قبل
القسمة ، ورأى الوليّ ميلَهُ إليهنّ ، طاف به عليهنّ ، أو استدعاهنّ إليه ، أو حمله إلى
بعضهنّ ، واستدعى البعضَ ، وإن لم يرَ ميلاً إليهنّ ، لم يطف به عليهنّ ، فإن حمله
إلى بعضهنّ ، فقد جار ، وعليه القضاء للآخر ، فإن أفاق المجنونُ ، قضى ما جار
فيه الوليّ .
5266 . الخامس عشر : إذا خرج من عند صاحبة الليلة في أثناء الليل لضرورة ،
أو أُكْره على ذلك ، قضى لها من الآتية مثلَ ذلك الزمان قدراً ، ويتخيّر بين أن
يقضي في النصف الأوّل أو الأخير ، لكن المستحبّ قضاء مثل ما فات زماناً ، فإذا
قضى من أوّل اللّيل ، لم يبت باقي الليل عندها ولا عند غيرها ، بل ينفرد عنهنّ ،
تحرير الأحكام — صفحة 592
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٩٢