تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
5259 . الثامن : القسم إنّما يجب بالليل دون النهار ، فليس له أن يدخل في ليلة إحداهما إلى الأُخرى ، وله أن يدخل بالنهار إلى من شاء منهنّ . ولو كان معاشُهُ بالليل ، كالحارس ، والبزار ( 1 ) ومن أشبههما قسم نهاراً وكان الليل في حقّه كالنهار في حقّ غيره . 5260 . التاسع : لو كان له زوجات حرائر وإماء ، قسّم للحرّة ليلتين وللأمة ليلةً ، ولا يسوّي بينهما في القسمة ، ولو كانت الإماء ملكَ يمين لم تكن لهنّ قسمةٌ ، وكذا لو كانت الزوجات متعة ، لم تكن لهنّ قسمةٌ أيضاً ، فلو بات عند أمته أو متعته ليلةً لم يقضها للزوجات ، والذمّية كالأمة . فلو كانت له زوجاتٌ مسلماتٌ وكتابيّاتٌ ، قسم للمسلمة ليلتين وللكتابيّة ليلةً ، ولا يساوي بينهنّ . ولو كانت له زوجتان ذمّية حرّة وأمة مسلمة ، كانتا سواء في القسمة ، ولو بات عند الحرّة ليلتين ، فأُعتقت الأمة ، ورضيت بالعقد ، كان لها ليلتان ، سواء عُتقت في أوّل الليل أو في أثنائه ، ولو عتقت في آخر ليلتها ، لم يبت عندها أُخرى ، لأنّها استوفت حقَّها ، واستأنف القسمة بينهما بالسويّة . ولو بات عند الأمة ليلةً ، ثمّ أُعتقت قبل استيفاء الحرّة ، قيل : يقضي للأمة ليلة ، لأنّها ساوت الحرّة . ولو وهبت الأمةُ ليلَتَها للزوج أو لبعض الضرائر ، جاز ، وليس للمولى فيه مدخل ، كما لو وجدت الزوجَ عنّيناً ، أو خصيّاً ، أو مجبوباً فرضيت به ، لم يكن للمولى الاعتراضُ .
هامش
1 . بائع التوابل ، وكان التجوال بين الأزقّة سائداً في تلك الأزمنة .