كانت ليلةُ الموهوبة تلي ليلةَ الواهبة والى لها ليلتين ، وان لم تليها لم يكن له ان
يُواليَ لها ليلتين ، ولو وهبت ثلاثٌ منهنّ لياليهنّ للرابعة ، كان عليه أن يتوفّر
عليها ، وليس له أن يبيت عند غيرها .
5255 . الرابع : لو رجعت الواهبةُ فيما مضى لم يصحّ ، ولا يقضى لها ،
ولو رجعت في المستقبل جاز ، حتّى لو رجعت في بعض الليل ، كان عليه أن
ينتقل إليها .
ولو رجعت ولم يعلم الزوجُ حتّى باتَ عند نسائه ليالي ، لم يقض لها ما
مضى قبل علمه .
5256 . الخامس : لو دفع إليها عوضاً عن ليلتها فقبلت ، قال الشيخ : لم يصحّ
وكان عليه أن يعدل لها فيوفّيها ما ترك من القسم ، لأنّها معاوضة على ما ليس
بعين ولا منفعة ، وإنّما هو مأوى . ( 1 )
5257 . السادس : إذا قسم بين نسائه ، فالأقرب جوازُ أن يبتدئ بمن شاء منهنّ ،
حتّى يأتيَ عليهنّ ، ثمّ تجب التسوية على الترتيب ، وقيل : يبدأ بالقرعة ، 2 والوجهُ
حملُهُ على الاستحباب ، فيقرع صاحب الزوجتين واحدةً ، وصاحب الثلاث
اثنتين وصاحب الأربع ثلاثاً .
5258 . السابع : الواجب في القسمة الكونُ عندهنّ والمضاجعةُ لهنّ ، ويجب
عليه التسوية في ذلك ، أمّا الجماع فليس بواجب ، لكنّ الأولى التسويةُ بينهنّ فيه ،
وكذا الأولى التسويةُ في فاضل النفقة عن الواجب .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 325 .
2 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 4 / 326 .