5261 . العاشر : النهار تابع لليلة الماضية ، فلصاحبتها نهارُ تلك الليلة ، لكن
له أن يدخل فيه إلى غيرها لحاجة ، كعبادة أو دفع نفقة ، أو زيارتها ، أو استعلام
حالها ، أو لغير حاجة ، وليس له الإطالةُ ، والأقرب جواز الجماع ، ولو استوعب
النهار ، قضاه لصاحبة الليلة ، وكذا لو جار في القسمة ، فإنّه يقضي .
ولو جامع في الليل غيرَ صاحبة الليلة ، لم يقض الجماع ، وكذا في النهار ،
وليس له الدخول ليلاً إلى غير صاحبة الليلة إلاّ لضرورة ، فان استوعب الليلة
قضى ، ولو دخل لغير حاجة لم يُطل ، فإن جامع في الزمان اليسير ، لم يقض
الجماع ولا الليلة .
5262 . الحادي عشر : الأولى أن يقسم ليلةً ليلةً ، لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذا فعله ،
ولأنّه أقربُ لعهدهنّ به ، فإذا أراد أن يقسم ليلتين أو ثلاثاً أو أزيد ، فالوجهُ اعتبار
رضاهنّ ، لما فيه من الإضرار والتعزير ، إذ قد يحصل لبعضهنّ القسم ويلحقه ما
يقطعه عن القسم للباقيات .
5263 . الثاني عشر : يقسم للرتقاء ، والمريضة ، والحائض ، والنفساء ،
والمُحْرِمَة ، والمولى منها ، والمظاهرة ، لا الصغيرة ، والناشزة ، والمجنونة المطبقة ،
بمعنى أنه لا يقضي لهنّ ما سلف ، وكذا يجب على العنّين والمجبوب القسمةُ ،
فلو بات أحدهما عند إحداهنّ قضى للباقيات .
5264 . الثالث عشر : يجب على الزوج أن ينزل كلَّ واحدة منزلاً بانفرادها ، غير
مشارك من زوجاته أو أقاربه ، وليس له أن يُجْبِرَ إحدى زوجاتِهِ على السّكنى مع
الأُخرى ، ولو أسكنهما في خان أو دار كبيرة ، وكان سكنى مثلهما جاز ، وإلاّ فلا .
تحرير الأحكام — صفحة 591
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٩١