أو في المساجد إلاّ أن يريد أن يبتدئ بواحدة منهنّ في المبيت ، فيجب عليه
القسمة حينئذ ( 1 ) وهو حسن . وقيل : القسمة تجب ابتداءً ( 2 ) إذا عرفت هذا فالقسمة
حقّ على الزّوج ، سواء كان حرّاً أو عبداً ، وسواء كان خصيّاً ، أو عنّيناً ، أو سليماً ،
وسواء كان عاقلاً ، أو مجنوناً ، لكن المجنون يقسّم عنه الوليّ ، فمن كانت له
زوجةٌ واحدةٌ كان لها ليلةٌ من أربع ليال ، وله ثلاث ، يبيت فيها أين شاء .
ولو كانت له زوجتان ، كان لهما ليلتان ، وله ليلتان ، إن شاء يبيتهما عند
إحداهما ، أو يقسمهما عليهما ، أو عند غيرهما .
ولو كان له ثلاث ، كانت الرابعة له يضعها أين شاء .
ولو كان له أربع ، كان لكلّ واحدة ليلة ، لا يجوز له الإخلال بها ، إلاّ مع
العذر ، أو السفر ، أو الإذن منهنّ ، أو من صاحبة الليلة .
5254 . الثالث : إذا وهبت إحدى الأربع ليلتَها له ، جاز ، ويضعها أين شاء ، وله
الامتناع من قبول ذلك ، لأنّ القسمة حقّ مشترك بين الزوجين .
ولو وهبت لإحدى الأربع غير معيّنة ، أو للباقيات ، أو أسقطت حقَّها من
القسم ، صارت الليلةُ منصرفةً إليهنّ إلاّ في الأخيرة يبيت عند كلِّ واحدة ليلةً ، ثمّ
يرجع إلى الأُولى بعد يومين ، وقد كان يرجع إليها بعد ثلاثة أيّام .
وإن وهبت لواحدة معيّنة صحّ ، ولا يعتبر رضا الموهوبة لها ولا غيرها ، فإن
هامش
1 . المبسوط : 4 / 325 - 326 .
2 . قال المصنف في المختلف : 7 / 317 : المشهور وجوب القسمة بين الأزواج ، لأنّ كلام
الأصحاب يعطي ذلك . وقال الشهيد في المسالك : المشهور بين الأصحاب وجوب القسمة
ابتداءً للتأسّي بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . المسالك : 8 / 311 - الطبع الحديث - .