دَيْناً برئت ذمّته منه أجمع ، ولا يرجع عليها بشئ ، وإن كان عَيْناً كانت بينهما .
5240 . الخامس : مفوّضةُ البضع إذا أبرأت الزوجَ من مهر المثل ، فإن كان
بعد الدخول صحّ الإبراءُ ، وإن لم يعلما كمّيّته ، وإن كان قبله لم يصحّ ، لعدم ثبوته ،
وكذا لو أبرأته من حقّها من المطالبة بمهر المثل ، ولو أبرأته عن المتعة قبل
الطلاق ، لم يصحّ ، ولو أبرأته منها بعده صحّ .
ولو تزوّجها وذكر مهراً صحيحاً ثمّ أبرأته منه ، صحّ الإبراء ، ولو أبرأته من
غير جنسه ، مثل أن كان دنانير فأبرأته من الدراهم لم يصحّ ، وإن كان مهراً فاسداً ،
وثبت مهر المثل ، فأبرأته منه صحّ ، وكذا لو أبرأته من بعضه إذا كان البعض
معلوماً ، كالنصف وشبهه ، وإن لم يعلما كميّة المهر .
ولو تزوّجها على مشاهدة غير معلوم المقدار ، صحّ ، فلو تلف في يده
فأبرأته منه ، صحّ قبل الطلاق وبعده ، لأنّ الإبراء لا يستدعي العلمَ بالمقدار ، وكذا
لو أبرأه ( 1 ) من مائة وهو لا يعلم بها ، كأنّه أتلف عليه شيئاً لا يعلم به ، ففي صحّة
الإبراء إشكالٌ ينشأ من مصادقة الإبراء الثبوتَ في الذمّة فيصحّ ، ومن أنّه أبرأ ممّا
يعتقد أنّه ليس له عليه فلم يصحّ ، وكذا البحث لو باع مال مورّثه وقد انتقل إليه
بموته ولم يعلم .
5241 . السادس : يستحبّ تقديمُ المهر قبل الدخول ، فإن دخل قبله كان دَيْناً
عليه ، ولم يسقط بالدخول ، سواء طالت المدّة أو لا ، وسواء طالبت به أو لا .
هامش
1 . في « أ » : وكذا لو أبرأته .