وإنّما يصحّ عفوُهُ بشرائط .
أن تكون المرأة صغيرةً ، سواء كانت بكراً أو ثيّباً .
وكان الوليّ أباً أو جدّاً .
ولا يكون الزّوج قد وطأها ، لأنّه بالوطء تلف بدل المهر .
ويكون بعد الطلاق ، لأنّه قبله معرضٌ لإتلافه .
أمّا المرأة الرشيدة فإنّها مالكةٌ للعفو مطلقاً ، وكذا الزّوج له أن يعفو عن
النصف الّذي يستحقّه بالطلاق ، وليس لوليّه ذلك إن حصل الطلاق .
5237 . الثاني : إذا عفا الزّوجُ عن نصيبه ، أو الزّوجةُ عن نصيبها ، فإن كان
المهر موجوداً ، لم يخرج عن ملك أحدهما بمجرّد العفو ، لأنّه هبة ، فتفتقر
إلى القبض ، أمّا لو كان دَيْناً على الزّوج ، أو تلف في يد الزوجة ، فإنّ العفو
كاف ، لأنّه إبراءٌ ، ولا يفتقر إلى القبول ، ولو عفا الّذي عليه المالُ لم ينتقل عنه
نصيبه إلاّ بالتسليم .
5238 . الثالث : إذا كان الصداقُ عيناً في يده ، وكان العافي المرأةَ ، صحّ بلفظ
العفو والهبة والتمليك ، دون الإبراء والإسقاط ، ( 1 ) ويفتقر إلى القبول لا إلى مضيّ
زمان يمكن فيه القبض .
وإن كان العافي الزوجَ ، وقلنا يملك بالطلاق ، صحّ بلفظ العفو والهبة
والتمليك دون الإبراء والإسقاط ، وافتقر إلى القبول والإقباض ، وإن قلنا يملك أن
يملك صحّ أيضاً بلفظ الإسقاط والإبراء .
هامش
1 . في « أ » : لا بلفظ الإبراء أو الإسقاط .