تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
وإنّما يصحّ عفوُهُ بشرائط . أن تكون المرأة صغيرةً ، سواء كانت بكراً أو ثيّباً . وكان الوليّ أباً أو جدّاً . ولا يكون الزّوج قد وطأها ، لأنّه بالوطء تلف بدل المهر . ويكون بعد الطلاق ، لأنّه قبله معرضٌ لإتلافه . أمّا المرأة الرشيدة فإنّها مالكةٌ للعفو مطلقاً ، وكذا الزّوج له أن يعفو عن النصف الّذي يستحقّه بالطلاق ، وليس لوليّه ذلك إن حصل الطلاق . 5237 . الثاني : إذا عفا الزّوجُ عن نصيبه ، أو الزّوجةُ عن نصيبها ، فإن كان المهر موجوداً ، لم يخرج عن ملك أحدهما بمجرّد العفو ، لأنّه هبة ، فتفتقر إلى القبض ، أمّا لو كان دَيْناً على الزّوج ، أو تلف في يد الزوجة ، فإنّ العفو كاف ، لأنّه إبراءٌ ، ولا يفتقر إلى القبول ، ولو عفا الّذي عليه المالُ لم ينتقل عنه نصيبه إلاّ بالتسليم . 5238 . الثالث : إذا كان الصداقُ عيناً في يده ، وكان العافي المرأةَ ، صحّ بلفظ العفو والهبة والتمليك ، دون الإبراء والإسقاط ، ( 1 ) ويفتقر إلى القبول لا إلى مضيّ زمان يمكن فيه القبض . وإن كان العافي الزوجَ ، وقلنا يملك بالطلاق ، صحّ بلفظ العفو والهبة والتمليك دون الإبراء والإسقاط ، وافتقر إلى القبول والإقباض ، وإن قلنا يملك أن يملك صحّ أيضاً بلفظ الإسقاط والإبراء .
هامش
1 . في « أ » : لا بلفظ الإبراء أو الإسقاط .