تلف من غير تفريط ، لأنّ صحيح العقد وفاسده مستويان ( 1 ) في الضمان ، ولو دفع
إليه دراهم ليشتري بها شيئاً ، فمزجها بغيرها ، ضمن لو تلفت ، سواءٌ تلف مالُه
معها أو لا ، إلاّ أن يكون قد أذِنَ في المزج ، أو مزجها مزجاً يتميّز بعضُه
عن الآخر .
4158 . السابع والعشرون : لو أمره بالإيداع ، فأودع من غير إشهاد ،
فالأقرب عدم الضمان مع إمكانه ، ولو ادّعى الوكيلُ الإيداعَ وأنكر الموكِّلُ ،
فالقولُ قولُ الوكيل مع يمينه ، ولو أنكر المودعُ فالقولُ قولُه مع اليمين .
4159 . الثامن والعشرون : كلّ من عليه حقٌّ ، له الامتناعُ من تسليمه إلى
ربّه حتّى يُشهد عليه بالقبض ، سواءٌ كان به بيّنةٌ أو لا ، وسواءٌ كان مَنْ عليه الحقُّ
يُقْبل قولُه في الردّ من غير بيّنة كالمودع ، أو لا كالغاصب ، ما لم يؤدِّ الإشهاد إلى
تأخير الحقّ ، فإن أدّى ، فالوجهُ وجوبُ الدّفع فيما يُقْبل قولُ الدافع فيه مع
اليمين ، فإن أخّر ضمن ، وإذا أشهد على نفسهِ بالقبض ، لم يجب عليه تسليمُ
الوثيقة بالحقّ ولا تمزيقها ، بل له إبقاؤها في يده .
4160 . التاسع والعشرون : الّذين يلون أموال غيرهم ستّةٌ : الأب ، والجدّ
له ، ووصيّهُما ، والحاكمُ وأمينه ، والوكيلُ ، قال الشيخ : ليس لأحدهم أن يشتري
لنفسه من نفسه مالَ مَنْ هو وليّ عليه ، سوى الأب والجدّ ( 2 ) .
وكذا يجوز أن يبيع الأب والجدّ عن أحد الولدين ويشتري للآخر ، دون
الأربعة الباقية ، فليس للوصيّ أن يشتري مالَ اليتيم ، وإن زاد في القيمة على مبلغ
ثمنه في النداء ، أو تولّى النداء غيرُه ، وكذا الوكيل .
هامش
1 . في « ب » : يستويان .
2 . المبسوط : 2 / 381 ; والخلاف : 3 / 346 ، المسألة 9 من كتاب الوكالة .