أمّا لو وَكَّلَه في شراء شئ ، لم يجز له أن يعطيه من عنده إلاّ بعد إعلامه ،
وإن كان الّذي يعطيه أجود ، وكذا ليس لغير الأب والجدّ أن يبيع على وكيله ، أو
ولده الصغير ، أو عبده المأذون . ويجوز أن يبيع على ولده الكبير ، ووالده ،
وزوجته ، ومكاتبه ، وطفل يلي عليه .
ولو وكّله في تزويج امرأة غير معيّنة ، جاز له أن يزوّجه ابنته .
ولو أذِنَتْ له المرأة في تزويجها فهل له أن يزوّجها ؟ الأقرب المنع ،
والأولى أنّ له أن يزوّجها بابنه وإن كان صغيراً ، وكذا بوالده .
ولو وَكَّلَه في بيع عبد وآخَرَ في شراء عبد ، فالأقرب جواز تولّيه
طَرَفَي العقد .
ولو وَكَّلَه المتداعيان في الخصومة عنهما ، لم أسْتَبْعدْ جوازه ، وقال الشيخ :
الأحوط المنع ( 1 ) .
ولو وَكَّلَه ، وأذِنَ له في الشراء لنفسه ، أو خيّره بين بيعه على غيره وعلى
نفسه ، جاز ، أن يشتري لنفسه ، سواءٌ عيّن الثمن أو أطلق .
وكذا يجوز لو وَكَّلَ عبداً في شراء نفسه من مولاه ، أو يشتري له عبداً غيرَه
منه ، وهل يجوز للعبد أن يشتري نَفْسَه من مولاه لنفسه ؟ فيه نظر ، لكن لو قلنا به
سوّغناه بشرط إعلام المولى ، وأن يكون الثمن ممّا يتجدّد ملكه بعد الإعتاق ،
وأن يكون للعبد أهليّة التملّك مع إذن المولى ، فعلى هذا لو قال العبد : اشتريتُ
نفسي لزيد ، وصدّقه سيّده وزيدٌ جاز ، ولزم زيداً الثمنُ .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 382 .