تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أمّا لو وَكَّلَه في شراء شئ ، لم يجز له أن يعطيه من عنده إلاّ بعد إعلامه ، وإن كان الّذي يعطيه أجود ، وكذا ليس لغير الأب والجدّ أن يبيع على وكيله ، أو ولده الصغير ، أو عبده المأذون . ويجوز أن يبيع على ولده الكبير ، ووالده ، وزوجته ، ومكاتبه ، وطفل يلي عليه . ولو وكّله في تزويج امرأة غير معيّنة ، جاز له أن يزوّجه ابنته . ولو أذِنَتْ له المرأة في تزويجها فهل له أن يزوّجها ؟ الأقرب المنع ، والأولى أنّ له أن يزوّجها بابنه وإن كان صغيراً ، وكذا بوالده . ولو وَكَّلَه في بيع عبد وآخَرَ في شراء عبد ، فالأقرب جواز تولّيه طَرَفَي العقد . ولو وَكَّلَه المتداعيان في الخصومة عنهما ، لم أسْتَبْعدْ جوازه ، وقال الشيخ : الأحوط المنع ( 1 ) . ولو وَكَّلَه ، وأذِنَ له في الشراء لنفسه ، أو خيّره بين بيعه على غيره وعلى نفسه ، جاز ، أن يشتري لنفسه ، سواءٌ عيّن الثمن أو أطلق . وكذا يجوز لو وَكَّلَ عبداً في شراء نفسه من مولاه ، أو يشتري له عبداً غيرَه منه ، وهل يجوز للعبد أن يشتري نَفْسَه من مولاه لنفسه ؟ فيه نظر ، لكن لو قلنا به سوّغناه بشرط إعلام المولى ، وأن يكون الثمن ممّا يتجدّد ملكه بعد الإعتاق ، وأن يكون للعبد أهليّة التملّك مع إذن المولى ، فعلى هذا لو قال العبد : اشتريتُ نفسي لزيد ، وصدّقه سيّده وزيدٌ جاز ، ولزم زيداً الثمنُ .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 382 .