تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولو قال السيّد : إنّما اشتريتَ نفسَك لنفسك عُتِق العبد ، وعليه دفعُ الثمن إلى مولاه ، ولو اتّفق زيدٌ والعبدُ على أنّ الشراء لزيد ، فالوجه انتقاله إلى زيد ، وثبوت الثمن عليه ، لكن ليس للسيّد مطالبتُه به ، بل يأخذه العبد أو الحاكم منه ، ويُسلّمه إلى البائع ، ولو صدّقه السيّدُ ، وكذّبه زيدٌ في الوكالة ، حَلَفَ وبرئ واستردّ السيّدُ العبدَ ، وإن كذّبه في الشراء لنفسه مع اعترافه بالوكالة ، فالقولُ قولُ العبد . 4161 . الثلاثون : إذا وَكَّلَ عبدَه في إعتاق نفسه ، أو امرأتَه في طلاقها جاز ، ولو وَكَّلَ العبدَ في إعتاق عبيده ، والمرأةَ في طلاق نسائه ، فالأقرب أنّ العبدَ يَمْلُك إعتاقَ نفسِه ، والمرأة طلاقَ نفسِها عملاً بالعموم ، ويحتمل عدمُه عملاً بانصراف الإطلاق إلى التصرّف في غيره . ولو وَكَّلَ غريماً له في إبراء نفسه ، صحّ ، سواءٌ عيّن أو أطلق ، وإن وكَّلَه في إبراء غرمائه ، فالاحتمال في دخوله وعدمه كما تقدّم . ولو وَكَّلَه في حبس غرمائه ، فالأقرب عدم دخوله . وكذا لو وَكَّلَه في خصومتهم ، لم يملك خصومةَ نفسه . ولو وكَّلَ المضمونَ له المضمونَ عنه في ابراء الضامن ، صحّ ، ويبرأ المضمونُ عنه . ولو وَكَّلَ الضامنَ في إبراء المضمون عنه ، لم يصحّ ، ولم يبرأ الضامن . ولو وَكَّلَ الكفيلَ في إبراء المكفول ، فأبرأه ، برئا معاً . ولو وكَّلَه في إخراج صدقة على المساكين ، وهو منهم ، جاز أن يأخذَ مثلَ ما يُعْطي غيره ، لا يفضل نفسه عليهم ، ولو عيّن لم يجُز الأخذُ إذا لم يُدْخله ، وكذا لو دَفَعَ إليه مالاً ليفرّقه في قبيل وهو يدخل فيهم .
تحرير الأحكام — صفحة 60 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري