ولو قال السيّد : إنّما اشتريتَ نفسَك لنفسك عُتِق العبد ، وعليه دفعُ الثمن
إلى مولاه ، ولو اتّفق زيدٌ والعبدُ على أنّ الشراء لزيد ، فالوجه انتقاله إلى زيد ،
وثبوت الثمن عليه ، لكن ليس للسيّد مطالبتُه به ، بل يأخذه العبد أو الحاكم منه ،
ويُسلّمه إلى البائع ، ولو صدّقه السيّدُ ، وكذّبه زيدٌ في الوكالة ، حَلَفَ وبرئ واستردّ
السيّدُ العبدَ ، وإن كذّبه في الشراء لنفسه مع اعترافه بالوكالة ، فالقولُ قولُ العبد .
4161 . الثلاثون : إذا وَكَّلَ عبدَه في إعتاق نفسه ، أو امرأتَه في طلاقها جاز ، ولو
وَكَّلَ العبدَ في إعتاق عبيده ، والمرأةَ في طلاق نسائه ، فالأقرب أنّ العبدَ يَمْلُك
إعتاقَ نفسِه ، والمرأة طلاقَ نفسِها عملاً بالعموم ، ويحتمل عدمُه عملاً بانصراف
الإطلاق إلى التصرّف في غيره .
ولو وَكَّلَ غريماً له في إبراء نفسه ، صحّ ، سواءٌ عيّن أو أطلق ، وإن وكَّلَه في
إبراء غرمائه ، فالاحتمال في دخوله وعدمه كما تقدّم .
ولو وَكَّلَه في حبس غرمائه ، فالأقرب عدم دخوله . وكذا لو وَكَّلَه في
خصومتهم ، لم يملك خصومةَ نفسه .
ولو وكَّلَ المضمونَ له المضمونَ عنه في ابراء الضامن ، صحّ ، ويبرأ
المضمونُ عنه .
ولو وَكَّلَ الضامنَ في إبراء المضمون عنه ، لم يصحّ ، ولم يبرأ الضامن .
ولو وَكَّلَ الكفيلَ في إبراء المكفول ، فأبرأه ، برئا معاً .
ولو وكَّلَه في إخراج صدقة على المساكين ، وهو منهم ، جاز أن يأخذَ مثلَ
ما يُعْطي غيره ، لا يفضل نفسه عليهم ، ولو عيّن لم يجُز الأخذُ إذا لم يُدْخله ،
وكذا لو دَفَعَ إليه مالاً ليفرّقه في قبيل وهو يدخل فيهم .
تحرير الأحكام — صفحة 60
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٠