4155 . الرابع والعشرون : لو وَكَّلَه في قبض دَينِ فلان ( 1 ) فمات ، نُظِر
في لفظه ، فإن وَكَّلَه في قبض الدين منه ، لم يكن إذناً في القبض من الوارث ، وإن
وَكَّلَه في قبض الدَّينِ الّذي على فلان ، كان له مطالبةُ الوارث ، وكذا لو قال :
اقبض حقّي من فلان ، فَوَكَّلَ فلانٌ مَنْ يدفع إليه ، كان للوكيل القبضُ من الوكيل .
4156 . الخامس والعشرون : إذا قبض الوكيلُ الحقّ كان أمانةً في يده ،
لا يضمنه إلاّ مع التعدّي أو التفريط ، ولا يلزمه تسليمُه قبل طلبه ، ولو طَلَبَه فأخّر
دَفْعَهُ مع انتفاء العذر ضَمِنَه ، ولو ادّعى الموكِّلُ المطالبةَ ، فالقولُ قولُ الوكيل مع
عدم البيّنة ، فإن نكل عن اليمين حلف المدّعي وألزمه الضمان ، ولو وعده بردّه ،
ثمّ أعاده قبل الطلب أو التلف كذلك لم تُسمْع دعواه ولا بيّنته على إشكال ، ولو
صدّقه الموكِّلُ برئ ، ولو لم يعده ، بل مَنَعَه ومَطَلَه ، ضمن مع التلف ، ولو ادّعاه أو
الردَّ قبل الطلب ، لم يُقبل قولُه ، ولو أقام بيّنةً سُمِعَتْ .
4157 . السادس والعشرون : لو كان له دَراهم على زيد ، فبعث رسولاً
في طلبها ، فأنقد له ديناراً ذهباً ، فضاع من غير تفريط ، كان من مال الباعث ، ولو
بعث دراهم كان من مال المالك ، ولو أخبر الرسول الدافعَ بإذن المالك في قبض
الدينار ، كان من ضمان الرسول .
ولو وَكَّلَه في قبض ثوب ، فقبض اثنين ، فتلف الزائد ، ضمنه الدافع ،
ويرجع به على الرسول ، ويجوز الرجوع على الرسول ، ولا يرجع به على أحد .
ولو وَكَّلَه في قبض الدَّينِ ، فأخذ به رهناً ، لم يصحّ ، ولا يضمنه الوكيلُ لو
هامش
1 . في « ب » : في قبض دَين على فلان .