ولو طلّق الولد قبل دفع الصداق ، فإن كان موسراً ، لزمه نصفُ المسمّى ،
وإن كان معسراً ، أو ضمن الأبُ عنه ، وجب على الأب دفعُ النصف .
ولو أدّى الأبُ عن ولده الكبير المهرَ تبرّعاً ، أو أجنبيّ كذلك ، برئ الولد ،
فإن طلّق ، رجع إليه النصف ، ولم يكن للأب انتزاعُهُ ولا للأجنبيّ ، مع احتمال
ثبوته لهما ، لأنّ الكبير لا يملك إلاّ باختياره ، وإنّما أُسْقِطَ عنه الحقّ ، فإذا سقط
نصفُهُ رجع النصف إلى الدافع ، وفيه قوّةٌ .
5229 . الرابع عشر : لو تزوّج السّفيهُ أو المحجورُ عليه بغير إذن الوليّ ، لم يصحّ
النكاح ، ولو أجازه الوليّ فعلى بعض أقوال الشيخ لا تصحّ الإجازة ، لوقوعه
فاسداً ، وكذا المجنون ، ولا مهر هنا ( 1 ) فإن دخل أحدهم ، قال الشيخ : عليه مهرُ
المثل ، لأنّه يجري مجرى الإتلاف ، ثم قوّى عدَمَهُ أيضاً ، لأنّها رضيت ببذله فلا
عوض لها . ( 2 )
5230 . الخامس عشر : إذا دخل الزّوج دخولاً يوجب الغسل قُبُلاً أو
دُبُراً ، وجب المهر كملاً ، وإن طلّق قبل الدخول ، وجب نصف المهر ، ولا خلاف
في التقديرين ، أمّا لو لم يدخل بها ولكنّه خلا وأرخى الستر ثمّ طلّقها ، فيه
قولان : أحدهما يجب عليه نصفُ المهر ، والثاني يجب كملاً ، وبهما روايات ( 3 )
والأقرب الأوّل .
ولو خلا بها وادّعت الدخولَ ، فالأقربُ أنّ القولَ قولُ الزّوج مع اليمين .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 293 ; والخلاف : 4 / 373 ، المسألة 14 من كتاب الصداق .
2 . المبسوط : 4 / 293 ; والخلاف : 4 / 373 ، المسألة 14 من كتاب الصداق .
3 . لاحظ الوسائل : 15 / 67 ، الباب 55 من أبواب المهور ، أحاديث الباب .