5227 . الثاني عشر : لو طلّقها بعد تدبير المهر ، لم يرجع في النصف على
إشكال ، أمّا لو أوصت به ، فإنّ له الرجوع في العين قطعاً ، ولو طلّقها بعد رجوعها
في التدبير ، فإنّه يرجع في العين قطعاً ، ولو طلّقها قبل الرجوع ، ثمّ رجعت بعد أن
أخذ الزوجُ القيمةَ ، سقط حقُّهُ من العين ، وإن كان قبله ، احتمل أن يأخذ حقَّهُ من
العين ، وعدمُهُ ، لثبوت حقّه في القيمة ، وقوّى الشيخ الأوّل ( 1 ) ولو طلّقها بعد عتقه ،
رجع بنصف القيمة خاصّة .
5228 . الثالث عشر : إذا زوّج الرجل ابنه الصغير على مهر معلوم ، وكان الولد
موسراً ، تعلّق المهر بذمّة الولد ، ولزمه في ماله ، وإن كان معسراً تعلّق بذمّته ،
ويكون الأبُ ضامناً ، فإن مات الأب خرج المهر من أصل تركته ، سواء بلغ الولد
وأيسر ، أو مات قبل ذلك ، فلو دفع الأبُ المهرَ عن الصبيّ للضمان أو تطوّعاً ،
وبلغ الصبيّ فطلّق قبل الدخول ، أو ارتدّت المرأةُ ، رجع المهر كلّه أو نصفه إلى
الابن ، لأنّ دفع الأب يتضمّن هبته للابن ، وهذا كما لو قال : أعتق عبدك عنّي ،
ففعل ، فإنّه يُعْتق عن الآمر ، وولاؤه له دون المأمور ، ولا يحتاج الأب إلى استدعاء
الابن ، لولايته عليه بالصغر ، فإن عاد إلى الابن لم يكن للأب الرجوعُ فيه ، سواء
عادت العينُ أو القيمة .
ولو قال الأب : إنّما دفعته لأرجع به ، قُبِلَ قولُهُ ، لأنّه أمين عليه .
ولو أصدق الأبُ عيناً من ماله عن ابنه الصغير ، جاز ، وملكها الابن ، فلو
رجعت إليه كان الحكم ما تقدّم .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 290 .