لأنّه زاد فسقط حقُّهُ من العين ، ولا قيمة للمسمّى ، ولو استهلكت الخلّ ،
ثم طلّقها ، لم يرجع بشئ قطعاً ، لأنّ حقّه مع استهلاك العين في القيمة
حين العقد .
5225 . العاشر : لو أصدقها خشباً فشقّته أبواباً ، فزادت ، فطلّقها قبل الدخول ،
سقط حقّه من العين ، فإن بذلت نصفَها ، لم يلزمه القبول .
أمّا لو أصدقها سبيكة فصاغتها ، فبذلت له النصف من العين ، لزمه القبول .
ولو أصدقها حليّاً ، فكسرته وصاغته على ما كان عليه ، لم يكن له الرجوع
في العين ، لأنّ صياغتها زيادةٌ ، ويحتمل رجوعه في نصف العين ، لأنّه لم تحصل
زيادة على ما ملكته منه ، وكذا لو كانت الجارية سمينةً فهزلت ، ثمّ سمنت .
أمّا لو صاغتها على غير تلك الصفة الأُولى ، فللزوج المطالبة بنصف
القيمة ، ولها المنع من الرجوع في نصف العين .
ولو أصدقها صيداً برّياً - وهما حلالان - فأحرم ، ثم طلّقها ، عاد الصيد إلى
ملكه ، ولزمه إرساله .
5226 . الحادي عشر : لو رهنت الصداقَ فطلّقها ، لم يكن له فسخُ الرهن ، وكذا
لو وهبته وأقبضت ، وإن لم تقبض ففي إجبارها على الفسخ نظرٌ ، وكذا لو باعَتْهُ
بخيار لها ، فطلّق في مدّة الخيار .
ولو آجرته ، لم يكن له فسخُ الإجارة ، ورجع في نصف القيمة ، ولو أمهلها
حتّى تخرج المدّة ، لم يلزمها ذلك ، لأنّه يكون مضموناً عليها ، ولها الامتناع منه
على إشكال ، إلاّ أن يقول : أنا أقبضه وأردّه إلى المستأجر أمانةً ، فله ذلك .