ولا يلزمه أحدهما ، ويلزم الوكيل الآخر ، ويرجع الموكِّلُ عليه بالنصف .
ولو باع الوكيلُ أحدَ العبدين بمائة ، وقف على إجازة الموكِّلِ ، ولو كان
وكيلاً مطلقاً ، لزم البيع ، وحديث ( 1 ) عروة البارقي ( 2 ) محمول على أحد هذين .
4148 . السابع عشر : إطلاق الإذن في الشراء ينصرف إلى السليم ، فلا يملك
شراء المعيب ، فإن اشترى المعيبَ لم يلزم الموكِّل ، ولو لم يعلم بالعيب ، كان
للوكيل الردُّ مع العلم ، وللموكِّل أيضاً ، فإن رضي قبل ردّ الوكيل ، لم يُنْفذ الردّ .
ولو قال البائع للوكيل : اصبر بالردّ حتّى يحضر الموكِّلُ لم تلزمه الإجابةُ ،
فإن أخّره على ذلك ثمّ حضر الموكِّلُ فلم يرضَ به ، لم يسقط ردُّه ، وإن قلنا
بثبوت الردّ على الفور .
ولو ادّعى البائعُ علمَ الموكِّلِ ورضاه ، افتقر إلى البيّنة ، فإن فُقِدَتْ ، لم
تتوجّه اليمينُ على الوكيل إلاّ أن يدّعي العلمَ ، فيحلف على نفيه .
فإن ردّ الوكيلُ ، وحَضَرَ الموكِّلُ ، واعترف بقول البائع ، أو قامت به البيّنة ،
بطل الردُّ ، ويسترجعه الموكِّلُ ، وللبائع ردُّه عليه إن لم يشترط في عزل الوكيل
علمه وإلاّ فلا على إشكال .
هامش
1 . رواه البخاري في صحيحه : 4 / 252 ; والدار قطني في سننه : 3 / 10 ، برقم 29 - 30 ; والترمذي
في سننه : 3 / 559 ، برقم 1258 ; وأبو داود في سننه : 3 / 256 ، برقم 3384 ; وأحمد بن حنبل
في مسنده : 4 / 375 ; وابن قدامة في المغني : 4 / 259 .
2 . عروة بن الجعد ويقال : ابن أبي الجعد . ويقال عروة بن عياض بن أبي الجعد الأزدي البارقي ،
وبارق جبل نزله سعد بن عدي بن مازن ، أنظر ترجمته في أُسد الغابة : 3 / 403 ; تهذيب
التهذيب : 7 / 178 ; وتهذيب الكمال في أسماء الرجال : 20 / 5 .