الفصل الخامس : في الثابت للمطلّقات
وفيه عشرون بحثاً :
5216 . الأوّل : إذا تزوّج وطلّق قبل الدخول ، فإن لم يكن سمّى شيئاً ، ثبت لها
المتعة كما تقدّم ، وإن كان قد سمّى المهرَ ثبت لها نصفُهُ وسقط عن الزوج نصفُهُ .
وإن كان الطلاق بعد الدخول ، فإن كان قد سمّى ، ثبت ما سمّاه إن كان
صحيحاً ، وإلاّ القيمة ، وإن لم يكن سمّى ، ثبت لها مهرُ المثل . إذا عرفت
هذا فنقول :
إذا أصدقها عيناً وطلّقها قبل الدخول بعد تسليم الصداق إليها ، فإن كان
بحاله ، رجع في نصفه ، وإن كان ناقصاً نقصان عين ، تخيّر بين الرجوع بنصف
العين أو بالأقلّ من قيمة العين ما بين يوم العقد والإقباض ، وإن كان نقصان قيمة ،
لم يكن له الرجوع بالتفاوت ، بل حقُّهُ في العين خاصّة ، وإن كان زائداً زيادةً
منفصلةً ، كالولد والثمرة ، كانت الزيادةُ بأجمعها لها ، ورجع بنصف العين خاصّة .
وإن كانت متصّلةً ، كالسمن وتعلّم الصنعة ، تخيّرت بين إعطائه نصفَ
العين مع الزيادة ، وبين إعطائه القيمة ، فإن أعْطَتْهُ نصفَ العين ، وجب عليه
أخذُها ، لأنّه حقُّهُ وزيادة ، وإن امتنعت ، تردّد الشيخ في إجبارها وعدمه ،
والأقربُ عندي عدمُ إجبارها وأخذ القيمة منها ، وليس ها هنا نماء لا يتبع الأصل
ويمنع من الرجوع إلاّ في هذه المسألة .