اعتبرنا بنسائها من الطرفين ، اعتبر الأقرب فالأقرب ، ولو وطأ المفوّضة بعد
سنين كثيرة وقد تغيّرت صفتها ، اعتبر مهر المثل بحال العقد ، لأنّه سبب وجوبه .
5211 . التاسع : إذا لم يسمّ مهراً ، وهي مفوّضة البضع ، إذا طلّقها قبل الدخول ،
فقد بيّنا أنّ لها المتعة ، قال الشيخ : المعتبر في حال المتعة إنما هو بالزّوج ( 1 ) .
فالموسر يتمتّع بجارية أو ثوب مرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسّط بخمسة دنانير
ونحوها ، والفقير بدينار ونحوه .
وقال في المبسوط : الاعتبار بهما جميعاً عندنا ، وقال قوم : الاعتبار بالرّجل
خاصّة ، وهو الأقوى . ( 2 ) وهو يدلّ على تردّده في ذلك ، والاعتبار في اليسار
والإعسار بالعادة ، ولا تستحق المتعة إلاّ المطلّقة الّتي لم يفرض لها مهر ولم
يدخل بها ، فلو حصلت البينونة بفسخ ، أو موت ، أو لعان ، أو غير ذلك ، سواء
كان من قبله أو قبلها أو منهما ، فلا مهر ولا متعة .
ولو اشترى المملوكة المفوّضة زوجها ، بطل العقد ، ولا مهر ولا متعة ، ولو
دخل ثبت مهرُ المثل لا المتعة .
وتثبت المتعةُ سواء كان الزّوج حرّاً أو عبداً ، وسواء كانت الزّوجةُ
حرّةً أو أمةً .
5212 . العاشر : المفوّضة إذا طلبت مهراً لم تجب إليه ، وإن طلبت فرضه كان
لها ذلك قبل الدخول أو بعده ، فإن ترافعا إلى الحاكم ، فرض لها مهرَ المثل من
غير زيادة ولا نقصان بما لم يتجاوز السنّة ، فيردّ 3 إليها ، ولا يجوز له فرضه حتّى
هامش
1 . الخلاف : 4 / 375 ، المسألة 16 من كتاب الصداق .
2 . المبسوط : 4 / 295 .
3 . في « ب » : فردّ .