تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
فيصحّ ، فإن كان الحاكم الزّوج ، لزم ما يحكم به قلّ أو كثر ، وجاز أن يحكم بمهما شاء ممّا يصحّ أن يكون مهراً ، وإن كان الزّوجة ، لزم ما تحكم به ، قليلاً كان أو كثيراً ، ما لم يتجاوز مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم ، فيردّ إليها . ولو جعلا الحكم إليهما ، لزم ما يتّفقان عليه ، قلّ أو كثر . وإن اختلفا ، وقف حتّى يصطلحا ، وعلى التقادير الثلاثة لا يجب مهر المثل ولا المتعة ، بل ما يحكم به الحاكم منهما . ولو طلّق مفوّضةَ المهر قبل الدخول بعد الحكم ، لزم نصف ما حكم به ، وإن كان قبل الحكم أيضاً ألزم من إليه الحكم أن يحكم ، وكان لها النصف ، فإن كانت هي الحاكمة لزمه نصف ما تحكم به ما لم تزد في الحكم عن مهر السنّة . ولو مات الحاكم قبل الحكم وقبل الدخول ، فالمرويّ ثبوت المتعة لها ( 1 ) وابن إدريس قال : لا مهر لها ولا متعة . ( 2 ) 5215 . الثالث عشر : المدخول بها لا متعة لها ، بل إن كان لها مسمّى ثبت خاصّة دون المتعة ، وإن لم يكن لها مسمّى ثبت مهر المثل خاصّة دون المتعة ، لكن يستحبّ لها المتعة في الموضعين ، وعليه حملنا الرّوايةَ ( 3 ) الدّالّةَ عليه وقولَهُ تعالى : ( وَللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ ) ( 4 ) لقرينة الإحسان . ( 5 )
هامش
1 . لاحظ الوسائل : 15 / 32 ، الباب 21 من أبواب المهور ، الحديث 3 . 2 . السرائر : 2 / 587 . 3 . الوسائل : 15 / 55 ، الباب 48 من أبواب المهور ، الحديث 5 . 4 . البقرة : 241 . 5 . لكن الإحسان ورد في آية أخرى أعني قوله : ( لا جُنَاحَ عَلَيكُمُ . . . متاعاً بِالمَعْروُفِ حَقّاً على المُحسنينَ ) البقرة : 236 .