الفصل الرابع : في التفويض
( 1 )
وفيه ثلاثة عشر بحثاً :
5203 . الأوّل : التفويض تفعيل من فوّض أمره إليه أي أسنده ، والمرأة
إذا فوّضت نفسَها ، فقد أسندته ( 2 ) إلى الزّوج ، ولم يُقدّر ( 3 ) معه مهراً .
وقيل : التفويضُ الإهمالُ ، كأنّها أهملت أمر المهر فلم تسمّه ( 4 ) .
وهو قسمان : تفويض بضع ، وهو الّذي ينصرف إليه إطلاق التفويض ، بأن
يقول : تزوّجتكِ ، ولا يذكر المهر ، أو تقول هي : زوّجتك على أن لا مهر عليك .
وتفويض مهر ، وهو أن يقول : تزوّجتكِ على أن تفرضين ما شئت أو ما
شئنا أو ما شاء زيد ، أو تقول هي : زوّجتك على أن تفرض ما شئت أو ما شئنا أو
ما شاء زيد .
5204 . الثاني : ليس ذكر المهر شرطاً في العقد ، فلو تزوّجها ولم يذكر
مهراً ، أو شرط أن لا مهر ، صحّ العقد ، ولو قالت : زوّجتكَ على أن لا مهر عليك
في الحال ولا في ثانيه ، قال الشيخ : صحّ العقد ، وكانت مفوّضة
هامش
1 . قال المحقق الثاني : التفويض أن يجعل الأمر إلى غيره ويكله إليه ، وتسمّى المرأة مفوِّضةً ،
لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الوليّ بلا مهر ، ومفوَّضةً ، لأن الوليّ فوّض أمرها إلى الزوج . أو
لأنّ الأمر في المهر مفوّض إليها بالنسبة إلى نفيه وعدمه . جامع المقاصد : 13 / 414 .
2 . أي الأمر .
3 . أي الزوج .
4 . لاحظ المغني لابن قدامة : 8 / 46 .