تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

الفصل الرابع : في التفويض

( 1 ) وفيه ثلاثة عشر بحثاً : 5203 . الأوّل : التفويض تفعيل من فوّض أمره إليه أي أسنده ، والمرأة إذا فوّضت نفسَها ، فقد أسندته ( 2 ) إلى الزّوج ، ولم يُقدّر ( 3 ) معه مهراً . وقيل : التفويضُ الإهمالُ ، كأنّها أهملت أمر المهر فلم تسمّه ( 4 ) . وهو قسمان : تفويض بضع ، وهو الّذي ينصرف إليه إطلاق التفويض ، بأن يقول : تزوّجتكِ ، ولا يذكر المهر ، أو تقول هي : زوّجتك على أن لا مهر عليك . وتفويض مهر ، وهو أن يقول : تزوّجتكِ على أن تفرضين ما شئت أو ما شئنا أو ما شاء زيد ، أو تقول هي : زوّجتك على أن تفرض ما شئت أو ما شئنا أو ما شاء زيد . 5204 . الثاني : ليس ذكر المهر شرطاً في العقد ، فلو تزوّجها ولم يذكر مهراً ، أو شرط أن لا مهر ، صحّ العقد ، ولو قالت : زوّجتكَ على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانيه ، قال الشيخ : صحّ العقد ، وكانت مفوّضة
هامش
1 . قال المحقق الثاني : التفويض أن يجعل الأمر إلى غيره ويكله إليه ، وتسمّى المرأة مفوِّضةً ، لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الوليّ بلا مهر ، ومفوَّضةً ، لأن الوليّ فوّض أمرها إلى الزوج . أو لأنّ الأمر في المهر مفوّض إليها بالنسبة إلى نفيه وعدمه . جامع المقاصد : 13 / 414 . 2 . أي الأمر . 3 . أي الزوج . 4 . لاحظ المغني لابن قدامة : 8 / 46 .