تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ولو كانت نضواً خلقةً ، فسلّم مهرَها ، لم يكن لها الامتناع ، ولا يستمتع لها في الفرج مع تضرّرها ، بل في غيره ، وخيّر بين إمساكها كذلك وتطليقها مع استرجاع نصف المهر منها ، وليس له الفسخ ، كالرتقاء ، وان لم تتضرّر كان له الاستمتاع في الفرج ، فإن كان [ نضوها ] لعارض كان لها منعُ نفسها حتّى تبرأ ، ولا نفقة لها حتّى تبرأ وتسلم نفسها ، ولو سلّمت نفسَها لزمته النفقة ، وكذا لو سلّمت نفسَها وهي صحيحة فمرضت ونحلت ، فعليه النفقة ، ولا يمكّن من جماعها مع الضرر . وإن كانا صغيرين ، لم يكن لها نفقةٌ ، وقوّى الشيخ عدم وجوب تسليم الصداق ( 1 ) وكذا لو كان كبيراً وهي صغيرة . وإن كان صغيراً ، وهي كبيرة ، فبذلت نفسها ، فالّذي قوّاه الشيخ عدمُ النّفقة وعدمُ وجوب تسليم المهر ، ( 2 ) وفيه نظر . 5197 . السادس : الشروط المذكورة في العقد إن نافت مقتضاه ، كانت باطلةً ، مثل أن يشترط عليها في العقد أنّه لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى ، وأنّه لا نفقة لها ، ولا ميراثَ ، والعقد صحيحٌ وكذا المسمّى ، ولو شرط عليها أن يتزوّج عليها ، أو يتسرّى ، أو يسافر بها ، أو ينفق عليها ، فالشرط صحيحٌ ، لأنّه من مقتضيات العقد إجماعاً . ولو شرطت عليه أن لا يطأها في الفرج ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : بطل النكاح ، لأنّه إخلال بالمقصود ، قال : وروى أصحابنا : أنّ الشرط صحيح ، والعقد صحيحٌ ، ولا
هامش
1 . المبسوط : 4 / 316 . 2 . المبسوط : 4 / 316 .