ولو كانت نضواً خلقةً ، فسلّم مهرَها ، لم يكن لها الامتناع ، ولا يستمتع لها
في الفرج مع تضرّرها ، بل في غيره ، وخيّر بين إمساكها كذلك وتطليقها مع
استرجاع نصف المهر منها ، وليس له الفسخ ، كالرتقاء ، وان لم تتضرّر كان له
الاستمتاع في الفرج ، فإن كان [ نضوها ] لعارض كان لها منعُ نفسها حتّى تبرأ ،
ولا نفقة لها حتّى تبرأ وتسلم نفسها ، ولو سلّمت نفسَها لزمته النفقة ، وكذا لو
سلّمت نفسَها وهي صحيحة فمرضت ونحلت ، فعليه النفقة ، ولا يمكّن من
جماعها مع الضرر .
وإن كانا صغيرين ، لم يكن لها نفقةٌ ، وقوّى الشيخ عدم وجوب تسليم
الصداق ( 1 ) وكذا لو كان كبيراً وهي صغيرة .
وإن كان صغيراً ، وهي كبيرة ، فبذلت نفسها ، فالّذي قوّاه الشيخ عدمُ النّفقة
وعدمُ وجوب تسليم المهر ، ( 2 ) وفيه نظر .
5197 . السادس : الشروط المذكورة في العقد إن نافت مقتضاه ، كانت
باطلةً ، مثل أن يشترط عليها في العقد أنّه لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى ، وأنّه لا نفقة
لها ، ولا ميراثَ ، والعقد صحيحٌ وكذا المسمّى ، ولو شرط عليها أن يتزوّج عليها ،
أو يتسرّى ، أو يسافر بها ، أو ينفق عليها ، فالشرط صحيحٌ ، لأنّه من مقتضيات
العقد إجماعاً .
ولو شرطت عليه أن لا يطأها في الفرج ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : بطل النكاح ، لأنّه
إخلال بالمقصود ، قال : وروى أصحابنا : أنّ الشرط صحيح ، والعقد صحيحٌ ، ولا
هامش
1 . المبسوط : 4 / 316 .
2 . المبسوط : 4 / 316 .