الفصل الثالث : في الشرط في المهر والعقد
وفيه أحد عشر بحثاً :
5192 . الأوّل : إطلاقُ العقد يقتضي تعجيلَ المهر ، فإن شرطا الحلولَ أو أطلقا ،
وجب دفعُه إليها بالعقد مع المطالبة ، وإن شرطا التأجيل ، وجب أن يكون الأجلُ
محروساً من الزيادة والنقصان ، فإن شرطا أجلاً مجهولاً ، فالوجه بطلانُ المسمّى
وثبوتُ مهر المثل ، ويجب دفعُ مهر المثل مع الدخول من غير تأجيل .
وإذا سمّيا أجلاً معيّناً ، لم يجب دفعه قبل الأجل ، سواء دخل بها أو لا ،
وليس لها الامتناع من تسليم نفسها قبل حلوله .
ولو شرطا تأجيلَ بعضِهِ وحلولَ الباقي صحّ .
5193 . الثاني : إذا كان الصداقُ حالاًّ كان لها أن تمنع نَفْسَها حتّى تقبضَهُ ، وإن
كانت قد سلمت نفسها ، فإن لم يدخل بها كان لها الامتناع بعد ذلك ، لأنّ التسليم
هو القبض ، والقبض في النكاح هو الوطء ، وإن كان قد دخل بها ، قال في
الخلاف : ليس لها الامتناع ولها إجباره على الصداق ( 1 ) وقوّى في المبسوط جواز
امتناعها حتّى تستوفيه . ( 2 )
5194 . الثالث : إذا كان الزوجُ معسراً ، لم يكن لها الامتناع بعد الدخول ، وهل
هامش
1 . الخلاف : 4 / 393 ، المسألة 39 من كتاب الصداق .
2 . المبسوط : 4 / 313 .