لها ذلك قبل الدخول ؟ قيل : نعم ، وهو قويّ ، ويلوح من كلام ابن إدريس عدمه ( 1 )
وإذا سلّم الزوجُ المهرَ لم يجز لها بعد ذلك الامتناعُ ، فإن امتنعت كانت ناشزاً ، إن
كانت كبيرةً ، ولو طلبت إمهالَ يومين أو ثلاثة ، قوّى الشيخ ثبوت ذلك لها
لإصلاح أمرها ، والاستعداد لزوجها ( 2 ) والأقربُ عندي عدم وجوبه .
وإن كانت صغيرةً دون البلوغ ، لم يجب تسليمها إليه ، وإن التزم بحضانتها
وتربيتها ، ولو امتنع من نقل ( 3 ) هذه [ الصغيرة ] ، لم يجب عليه لو طلب أهلُها
نَقْلَها إليه .
5195 . الرابع : لو كان المهرُ مؤجّلاً فلم يحصل الدخول حتّى حلّ ، لم
يكن لها الامتناعُ من تسليم نفسها حتّى يقبض ، ولو كان بعضُهُ حلاًّ وبعضُهُ
مؤجّلاً ، وجب تعيين الأجل وتعيين قدر المؤجّل ، ولها الامتناع حتّى تقبض
الحالَّ ، فإذا قبضته لم يجز لها أن تمنع قبل حلول الباقي ولا بعده على ما تقدّم .
5196 . الخامس : إذا كان الزّوج كبيراً والمرأة كذلك ، وامتنع كلٌّ منهما من
تسليم ما عليه ، قال الشيخ : الأقوى نصبُ عدل يأمر الزوج بتسليم الصداق إليه ،
فإذا فعل أَمَرَها بتسليم نفسها إليه ، فإذا فعلت أعطاها العدل الصّداق ( 4 ) فإذا امتنعت
من تسليم نفسها قبل دفع الزّوج الصداقَ ، كان لها ذلك على ما قلنا ، ولا تسقط
نفقتها في مدّة امتناعها ، لأنّها بذلت نفسها إن دفع الواجب لها ، فإذا امتنع لم
يسقط نفقتها .
هامش
1 . السرائر : 2 / 591 .
2 . المبسوط : 4 / 314 .
3 . كما في المبسوط : 4 / 315 ، وفي النسختين « بعض » وهو مصحّف .
4 . المبسوط : 4 / 316 .