الرطب ليحفظ رطوبتها كما يصنعه أهل الحجاز ، فإن لم ينقص قيمتها بذلك ولا
بإخراجها ، دفعها إليها ولا شئ عليه ، وإن نقصت القيمة نقصاناً متناهياً ردّها مع
الأرش ، وإن كان غير متناه بل حكم أهل الخبرة بنقصها كلّ وقت ، فالوجه رَدُّها
مع أرش النقصان الموجود ، وكلّ ما نقصت رجعت عليه ، ولو لم ينقص بوضعها
في الأواني لكنّها ينقص بإخراجها ، فللزوج إخراجها ودفع الأرش ، ولو دفع
الزوج الأواني مع الثمرة ، ففي وجوب القبول على المرأة إشكالٌ هذا إذا كان
السّيلان من ثمرتها ، وإن كان من ثمرته ، دفع الثمرة دونه ، وعليه أرش النقصان ،
كما تقدّم ، وكلّ موضع حكم فيه بإخراج الثمرة من الآنية ، فالأُجرة فيه
على الزوج .
5190 . الخامس : لو كان المهر أمةً حرم عليه وطؤها ، فإن فعل عالماً بالتحريم
حُدَّ ، والولدُ مملوكٌ ، ولا تصير أُمّ ولد ، فإن طاوعته فلا مهر ، وإلاّ كان المهر
للسيّدة ، وان كان جاهلاً بأن يكون قريبَ العهد بالإسلام أو نائياً عن بلاده ،
كجفاة العرب ، أو يكون مالكيّاً يعتقد انتقال النصف خاصّة بالعقد ، فلا حدّ ،
والولد حرّ لاحق به ، وعليه قيمته للسيّدة بيوم سقوطه حيّاً والمهر ، ولا تصير أُمّ
ولد في الحال ، فإذا ملكها بعد ذلك ففي صيرورتها أُمّ ولد إشكال ، والضابط أنّه
إذا أحبل الأمة بحرٍّ في ملكه ، فهي أُمّ ولد ، وفي غير ملكه إشكال ، وبمملوك في
غير ملكه لا تصير أُمّ ولد ، وإن ملكها بعد ، فإذا أحبلها الزّوج نقصت ، فعليه
الأرش ، ولها الردّ والمطالبة بالقيمة لا بمهر المثل .
5191 . السادس : يجوز جمعُ العقود المختلفة في عقد واحد .
كبيع وصرف ، مثل أن يبيع دراهم وثوباً بذهب ، وكذا إن اتّحد الجنس مثل
تحرير الأحكام — صفحة 554
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٥٤