ولو تزوّجها على خادم وأطلق ، أودار كذلك ، قيل : كان لها خادمٌ وسطٌ
ودارٌ كذلك ( 1 ) وعندي فيه نظر .
ولو تزوّج امرأتين فما زاد بمهر واحد ، صحّ العقدُ والمهرُ ، وقسط على
مهور الأمثال .
ولو تزوّج امرأتين لإحداهما زوج ، بألف لم يكن الألف للأُخرى خاصّة ،
بخلاف ما لو تزوّجها والحائط ، ( 2 ) ويقسّم الألف على مهر مثلهما ، فما يخصّها
فهو مهرُها لا مهر المثل .
5182 . الحادي عشر : لو تزوّجها على كتاب الله وسنّة نبيّه ، ولم يسمّ مهراً ، كان
مهرُها خمسمائة درهم ، ولو سمّى لها مهراً ولأبيها شيئاً ، لم يلزم ما سمّاه للأب ،
وثبت لها المسمّى .
ولو تزوّجها بمهر معيّن ، وشرط عليها أن تُعْطِيَ أباها منه شيئاً ، قيل : صحّ
المهرُ والشرط ، وفيه نظر ، قال الشيخ : إن كان على سبيل الهبة ، لم يلزمها الوفاءُ
به ، وكان بأجمعه لها ، وإن كان على سبيل التوكيل في القبض ، فكذلك . ( 3 )
5183 . الثاني عشر : إذا أصدقها عبداً فبان مستحقّاً ، كان لها قيمته ، ولو بان
حرّاً ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : الأقوى قيمتُهُ لو كان عبداً ، ( 4 ) ولو قيل بمهر المثل كان وجهاً .
ولو أصدقها عبداً مجهولاً ، فإنّه يجب مهرُ المثل قطعاً ، لعدم إمكان
الرجوع إلى قيمته ، ولو تزوّجها بخلٍّ فبان خمراً ، قال الشيخ ( رضي الله عنه ) : كان لها مهر
المثل أيضاً ( 5 ) وقيل : لها قيمته عند مستحلّيه ، ويحتمل قيمة الخلّ ، أمّا لو تزوّجها
هامش
1 . القائل الشيخ في الخلاف : 4 / 371 ، المسألة 9 من كتاب الصداق ; والنهاية : 473 .
2 . في « ب » : أو الحائط .
3 . المبسوط : 4 / 303 .
4 . المبسوط : 4 / 290 .
5 . المبسوط : 4 / 290 .