ولو تزوّج المسلم بذمّية ، وأصدقها تعليمَ التوراة أو الإنجيل ، ( 1 ) لم يصحّ ،
ووجب لها مهرُ المثل ، سواء علّمها أولا .
ولو أصدقها تعليمَ شعر يجوز تعليمُهُ كالحِكَم والمواعظ والآداب ، جاز ،
وإن لم يجز تعليمه كهجاء المؤمنين والسخف ، بطل المسمّى ، ووجب مهرُ
المثل وقيمةُ التعليم على إشكال .
5178 . السابع : إذا طلّقها قبل تعليم السورة المشترطة بعد الدخول ، استقرّ
الصداقُ ، وهل يُعَلِّمُها من وراء الحجاب ؟ قال الشيخ : الأقوى ذلك ( 2 ) كما يجوز
سماع المرأة في المعاملات ، ويحتمل المنع خوف الافتتان ، فيثبت لها الأُجرة ،
وإن كان قبل الدخول ، فإن قلنا بالأُجرة ، استحقّت أُجرة النصف ، وإن قلنا
بالتعليم ، احتمل هنا الأُجرة ، لاختلاف الآيات في السُّهولة وضدّها وقسمة
الآيات بالحروف .
وإن طلّق بعد التعليم ، فإن كان بعد الدخول ، فلا بحث وإن كان قبله رجع
عليها بنصف الأُجرة .
5179 . الثامن : إذا تزوّجها على أن يعلّم غلامَها صنعةً ، أو قرآناً ، وجعله
صداقاً ، جاز ، ولو أصدقها ردَّ عبدِها الآبق وجَمَلِها الشارِدِ ، فإن كان الموضع
معلوماً صحّ ، فإن طلّقها قبل الدخول رجع عليها بنصف أُجرة الردّ إن فعله ، وإلاّ
رجعت هي بنصف الأُجرة ، وهل لها إلزامه بردّه نصف المسافة ؟ الأقربُ ، عدمُهُ .
هامش
1 . في « أ » : والإنجيل .
2 . المبسوط : 4 / 275 ; والخلاف : 4 / 368 ، المسألة 5 من كتاب الصداق .