أمّا لو طلّقها بعد الدخول قبل الردّ ، فإنّه يلزمه الردُّ قطعاً ، ولو لم يجده في
ذلك الموضع ، وجب عليه أُجرة الردّ بعد إسقاط ما قابل فعله ، وإن كان مجهولاً
بطل المسمّى ، ووجب لها مهرُ المثل مع الدخول ، لا الأُجرة ، لعدم العلم
بمقدارها قبل العقد وبعده .
5180 . التاسع : منافع الحرّ يجوز أن تكون مهراً بشرط التعيين ، فإذا أصدقها
خياطةَ ثوب بعينه ( 1 ) فتلف قبل الخياطة ، كان لها أجر ( 2 ) مثل الخياطة ، وكذا كلّ مهر
تلف وجبت قيمته ، وإن كان فاسداً فمهرُ المثل مع الدخول .
وإن تعطّل الخيّاط ، وكان المهر خياطته بنفسه ، وجب عليه الأُجرة ، وبطل
المسمّى ، وإن كان خياطةً مطلقةً لزمه عمله بغيره .
وإن كانا سليمين فطلّقها ( 3 ) بعد الدّخول ، وجب عليه الخياطة إن لم
يكن فعلها ، وإن كان قبله ، فالأقرب وجوبُ نصف الأُجرة مع احتمال خياطة
نفسه إن انضبطت ، ولو اختار خياطة الجميع لم يكن لها المطالبة بغير ذلك
على إشكال . ( 4 )
وإن طلّق بعد الخياطة قبل الدخول ، رجع عليها بنصف الأُجرة .
5181 . العاشر : قد ذكرنا أنّ من شرط المهر التعيينُ ، فإن أبهمه ثبت مهرُ المثل
مع الدخول ، والمتعةُ مع الطلاق قبله ، ويكفي في المهر مشاهدته إن كان حاضراً
ولو جهل وزنه أو كيله ، كقطعة من ذهب ، وقبضة من فضّة ، وقبة من طعام .
هامش
1 . في « أ » : معيّنة .
2 . في « ب » : أُجرة .
3 . في « أ » : « فإن كانا سليمين فطلّقا » والصحيح ما في المتن .
4 . لاحظ المبسوط : 4 / 276 .