تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ولو طلبت منه تعليمَ غيرِ السّورة المشترطة ، لم يجب عليه ، سواء كانت أسهلَ أو أصعبَ . ولو طلبت منه أن يعلّم المشترطة غيرَها من الأشخاص ، لم يجب عليه ، لاختلاف الناس بالذكاء والبلادة . ولو تعلّمت المشترطة من غيره ، أو تعذّر تعلّمها ( 1 ) شيئاً منها ، فالأقربُ ثبوتُ أُجرة تعليم السّورة . ولو اختلفا فقالت : تعلّمتُها من غيره ، فقال : بل منّي ، فالقولُ قولُها مع اليمين ، وكذا لو قالت : علّمني غير السورة ، لأنّ الأصلَ عدمُ الإقباض ، وإن لقّنها السورة فَنَسِيَتْها ، برئت ذمّته ، لحصول القبض ، والتفريط بسببها ، وإن لقّنها البعضَ فَنَسِيَتْهُ ، فإن كان بعض آية ، لم يكن إقباضاً ، لأنّه مذاكرة ، وإن كان آية فما زاد ، كان إقباضاً ، ولا يجب عليه إعادة التعليم لما نَسِيَتْهُ . 5177 . السادس : لو تزوّج المسلمُ كتابيّةً على أن يُصْدِقَها تعليمَ شئ من القرآن ، فإن قصدت به التفكّر ، وطمع الزّوج في الاستبصار ، صحّ ، وإن قصدت المباهاة بحفظ كتاب المسلمين ، لم يصحّ ، قاله الشيخ ووجب مهرُ المثل مع الدخول . 2
ولو أصدق الذمّي تعليمَ التوراة والإنجيل ، فترافعوا إلينا ، أبطلنا المهرَ إن لم يكن علّمها ، وأوجبنا مهرَ المثل ، لأنّه مُبَدَّلٌ مُغَيَّرٌ لا يجوز جعله مهراً ، وإن كان قد علّمها فقد استوفت ، لأنّا لا ننقض ما تقابضوه .
هامش
1 . في « ب » : تعليمها . 2 . المبسوط : 4 / 275 .