ولو طلبت منه تعليمَ غيرِ السّورة المشترطة ، لم يجب عليه ، سواء كانت
أسهلَ أو أصعبَ .
ولو طلبت منه أن يعلّم المشترطة غيرَها من الأشخاص ، لم يجب عليه ،
لاختلاف الناس بالذكاء والبلادة .
ولو تعلّمت المشترطة من غيره ، أو تعذّر تعلّمها ( 1 ) شيئاً منها ، فالأقربُ
ثبوتُ أُجرة تعليم السّورة .
ولو اختلفا فقالت : تعلّمتُها من غيره ، فقال : بل منّي ، فالقولُ قولُها مع
اليمين ، وكذا لو قالت : علّمني غير السورة ، لأنّ الأصلَ عدمُ الإقباض ، وإن لقّنها
السورة فَنَسِيَتْها ، برئت ذمّته ، لحصول القبض ، والتفريط بسببها ، وإن لقّنها
البعضَ فَنَسِيَتْهُ ، فإن كان بعض آية ، لم يكن إقباضاً ، لأنّه مذاكرة ، وإن كان آية فما
زاد ، كان إقباضاً ، ولا يجب عليه إعادة التعليم لما نَسِيَتْهُ .
5177 . السادس : لو تزوّج المسلمُ كتابيّةً على أن يُصْدِقَها تعليمَ شئ من
القرآن ، فإن قصدت به التفكّر ، وطمع الزّوج في الاستبصار ، صحّ ، وإن قصدت
المباهاة بحفظ كتاب المسلمين ، لم يصحّ ، قاله الشيخ ووجب مهرُ المثل مع
الدخول . 2
ولو أصدق الذمّي تعليمَ التوراة والإنجيل ، فترافعوا إلينا ، أبطلنا المهرَ إن
لم يكن علّمها ، وأوجبنا مهرَ المثل ، لأنّه مُبَدَّلٌ مُغَيَّرٌ لا يجوز جعله مهراً ، وإن كان
قد علّمها فقد استوفت ، لأنّا لا ننقض ما تقابضوه .
هامش
1 . في « ب » : تعليمها .
2 . المبسوط : 4 / 275 .