5175 . الرابع : لا تقدير في المهر في القلّة والكثرة ، بل ما تراضيا عليه
الزوجان ، من القليل والكثير ، صحّ أن يكون مهراً ، فلو سمّى أقلّ من نصاب
القطع في السرقة ، لزم ، بل جاز أن يكون كفّاً من بُرٍّ أو مثقالاً من سكّر ما لم يقصر
عن التقويم ، كحبّة من حنطة ، وكذا في طرف الكثرة ولو سمّى أزيد من خمسين
ديناراً ، مهما كانت الزيادة لزمت ولو بلغ مائة قنطار ( 1 ) وقولُ السيد المرتضى ( قدس سره ) :
لو زاد على الخمسين رُدّ إليها ( 2 ) غيرُ معتمد ، نعم الأفضلُ أن لا يتجاوز السنّة
المحمّدية ، وهي خمسمائة درهم ، وتخفيف الصداق أفضل من زيادته .
5176 . الخامس : تعليمُ القرآن يجوز أن يكون صداقاً ، وليس بمكروه ، فلا بدّ
من تعيين المهر من السورة أو الآيات المشترطة ، ويجوز أن يقدّره بالمدّة كاليوم
والشهر ، وتتعلّم هي ما شاءت ، ولو أبهم فسد المهر ، ووجب مهرُ المثل مع
الدخول ، والأقربُ أنّه لا يشترط تعيينُ الحرف ، ( 3 ) كقراءة حمزة أو غيره ، بل
يكفيها الجائز في السبعة دون الشاذة .
ولو أصدقها تعليمَ سُورة معيّنة ، وهو لا يُحْسنها ، فإن قال : عليّ أن أُحصّل
لَكِ تعليمَ ذلك جاز ، لأنّها منفعة في الذمّة ، وإن قال : عليّ أن أُعلمّكِ أنا ، احتمل
الصحّةُ ، كما لو أصدقها مالاً ، ولا شئ له ، والبطلانُ لتعيّنه بفعله ، وهو غير قادر ،
والأوّل أقرب .
هامش
1 . قال في القاموس المحيط : 2 / 112 : القنطار - بالكسر - : وزن أربعين أوقية من ذهب ، أو ألف
ومائتا دينار ، أو ألف ومائتا أوقية ، أو سبعون ألف دينار وثمانون ألف درهم ، أو مائة رطل من
ذهب أو فضّة ، أو ألف دينار ، أو ملء مَسْكَ ثَوْر ذهباً أو فضّةً .
2 . قال في الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة : أنّه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جياداً قيمتها
خمسون ديناراً ، فما زاد على ذلك ردّ إلى هذه السنّة . الانتصار : 292 ، المسألة 164 .
3 . المراد من الحرف : القراءة .