المهر لها نحلةٌ ، أو لأنّ الصداق في الشرائع القديمة للأولياء ، فهو لهنّ نحلةٌ .
5173 . الثاني : ذكر المهر في العقد ليس بواجب ، لكنّه مستحبٌّ ، وكلّ ما
يُمْلك يصحّ أن يكون مهراً ، سواء كان عيناً أو منفعة ، فلو عقد على منفعة الحرّ ،
كتعليم الصنعة ، أو شئ من القرآن ، أو غير ذلك من الأعمال المحلَّلة ، صحّ ،
وكذا على إجارة الزوج نفسه مدّةً معيّنةً خلافاً للشيخ في بعض أقواله . ( 1 )
5174 . الثالث : إذا عقد المسلم على خمر أو خنزير ، لم يصحّ المسمّى ،
سواء كانت الزوجةُ مسلمةً أو كتابيّةً ، وهل يبطل النكاح ؟ قيل : نعم ( 2 ) وقيل : لا ، ( 3 )
وهو الأقرب .
وعلى تقدير الصحّة قيل : ثبت قيمة المسمّى عند مستحلّيه ، ( 4 ) وقيل : مهر
المثل ( 5 ) وهو أقرب ولو سمّاه الذمّي صحّ ، فلو أسلما أو أسلم أحدهما بعد
القبض ، برئت ذمّة الزّوج ، وإن كان قبله ، دفع القيمة ، سواء كان عيناً أو مضموناً .
هامش
1 . قال الشيخ في النهاية : ولا يجوز العقد على إجارة ، وهو أن يعقد الرجل على امرأة على أن
يعمل لها أو لوليّها أيّاماً معلومةً أو سنين معيّنة . النهاية : 469 .
2 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 469 ; وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 293 .
3 . وهو خيرة ابن زهرة في الغنية قسم الفروع : 348 والحلّي في السرائر : 2 / 577 ; وابن حمزة
في الوسيلة : 296 ; وذهب إليه الشيخ في المبسوط : 4 / 272 ; والخلاف : 4 / 363 ، المسألة 1
من كتاب الصداق .
4 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 4 / 290 .
5 . وهو خيرة الشيخ في الخلاف : 4 / 363 ، المسألة 1 من كتاب الصداق ; والمبسوط : 4 / 272 .