شرط كان له الخيارُ ، فإن فسخ قبل الدخول ، فلا مهر لها ، وإن كان بعده ، كان لها
المهرُ ، ويرجع به على المدلِّس ، أباً كان أو غيرَهُ ، لكن إن كانت هي المُدلّسة لم
يرجع بأقلّ ما يصلح مهراً .
5167 . الخامس : لو زوّج بنته من المهيرة وأدخل عليه بنته من الأمة ، ردّها مع
المهر إن كان دخل بها ، ويرجع به على السائق ( 1 ) ويرّد عليه امرأته ، ولا يسقط عنه
مهرها ، وكذا كلّ من أدخل عليه غير زوجته فظنّها زوجته ، سواء كانت أرفع أو
أخفض ، ويثبت مهر المثل للموطوءة بالشبهة .
5168 . السادس : لو تزوّج رجلان بامرأتين ، فأدخل كلّ منهما على غير
زوجها ، ثبت لكلٍّ منهما على واطئها مهرُ المثل ، وعلى زوجها المسمّى ، وتردّ
كلّ واحدة على زوجها ، وليس له وطؤها حتّى تنقضي عدّتُها من الوطء ،
ويرجع كلّ غارم عن الوطء على السابق ، ولو ماتت المرأتان في العدّة ورث كلُّ
واحد زوجته ، وكذا لو مات الرجلان ، ورثت كلُّ زوجة زوجها ، وتعتدّ بعد
الفراغ من العدّة الأُولى عدّةَ الوفاة ، ولو حملتا من الوطء اعتدّتا بوضعه للواطئ
ثمّ عدّة الوفاة بعدها للزّوج .
5169 . السابع : لو تزوّج وشرط البكارة ، فخرجت ثيّباً لم يكن له الفسخ ،
وكان له أن ينقص من مهرها شيئاً ، وهوما بين مهر البكر والثيّب ، ويرجع فيه
إلى العادة .
5170 . الثامن : قد بيّنّا أنّ الأقوى المنعُ من نكاح الكتابية دائماً ، وجوازُهُ متعةً ،
فلو استمتع امرأةً فخرجت كتابيّةً ، لم يكن له الفسخ إلا بهبته المدّة ولا إسقاط
هامش
1 . في الشرائع : ويرجع به على من ساقها إليه . شرائع الإسلام : 2 / 322 .