ونصفه مع الثيبوبة ، ويبطل المسمّى ( 1 ) والأوّل أقرب ، ويرجع بما غرمه على
المدلِّس ، فإن كان هو المولى ، لم يكن لها المهر ، وإن كان قد تلفّظ بما يقتضي
الحريّة ، كانت حرّةً .
ولو كانت هي المدلِّسة ، كان المهر للمولى ويرجع به الزوج عليها بعد
العتق بأجمعه ، لأنّ السيّد قبض المهر ، ولو كان دفع المهر إليها استعاده ، وان تلف
بعضه ، رجع عليها بالتالف بعد العتق .
ولو كان الزوج عبداً مأذوناً له في النكاح ، فالأقربُ ثبوتُ الخيار له ، فان
اختار الإمساك ثبت لسيّدها المهرُ ، وإن اختار الفسخَ قبل الدخول ، فلا مهر ، وإن
كان بعده ، فلها المسمّى على السيّد .
وإن كان غير مأذون له ، فإن قلنا ببطلان العقد ، وكان قد دخل ، تبعته بالمهر
بعد عتقه ، وإن لم يكن دخل فلا مهر ، وإن قلنا بصحّته ، وقف على إجازة
المولى ، فإن أجاز صحّ العقد ، وكان للعبد الخيارُ في الفسخ ، ويجب المهر على
المولى بعد الدخول على إشكال ، فإن فسخه كان باطلاً ، فإن أوجبنا المهرَ على
العبد أو المولى ، كان له الرجوعُ على الغارّ منهما أو من الوكيل ، فإن غَرَّتْهُ هي
والوكيلُ ، رجع بالنصف على الوكيل معجّلاً وبالنصف عليها بعد العتق ، قال
الشيخ : ولو أَتَتْ بولد كان حرّاً ، لأنه دخل في العقد على ذلك ، وعليه القيمة يوم
سقوطه حيّاً لسيّد الأمة ، وفي محلّها أقوال ثلاثة : أحدها في كسبه ، والثاني في
رقبته ، والثالث في ذمّته ، ويرجع بها على الغارّ وهذه الأقوالُ للجمهور . 2
والحكمُ في المدبَّرة وأُمّ الولد حكمُ الأمة القنّ .
هامش
1 . النهاية : 477 .
2 . نقلها الشيخ في المبسوط : 4 / 256 .