5164 . الثاني : لو تزوّج امرأة على أنّها حرّة فبانت مكاتبة قوّى الشيخُ البطلانَ ( 1 )
ويحتمل الصحّةُ وثبوتُ الخيار ، فإن اختار الإمساك ثبت لها المسمّى لا للسيّد ،
وإن اختار الفسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده ، ثبت لها
المسمّى ، وقال الشيخ : مهر المثل ، ( 2 ) وكذا لو قلنا ببطلان العقد ، وإذا رجعت
بالمهر ، رجع هو على المدلِّس ، فإن كان الوكيلَ رجع بالجميع ، وإن كانت هي ،
رجع بالزائد عن أقلّ ما يكون مهراً ولو أتت بولد كان حرّاً ، وعليه قيمته ، فإن قلنا
قيمة ولد المكاتبة المقتول للسيّد ، فالقيمةُ هنا له ، فإن كان الغارُّ الوكيلَ رجع عليه
بكمالها ، وإن كانت هي رجع عليها بما في يدها ، لأنّه كالدّين ، وإن قلنا للأُمّ
فكذلك هنا ، فإن كان الغارُّ هو الوكيل رجع عليه بالقيمة ، وإن كانت هي تقاصّا .
ولو ضربها جان فألقته ميّتاً وجب عليه الكفارةُ وعليه ديةُ الجنين للأب إن
لم يكن الجاني ، ولمن يليه إن كان هو الجاني لا للسيد ، لأنّه إنّما يأخذ مع
خروجه حيّاً ، ولا للأُمِّ ، لأنّها مكاتبة لا ترثه .
5165 . الثالث : لو تزوّجت الحرّةُ برجل على أنّه حرٌّ فخرج عبداً ، كان لها خيار
الفسخ ، فإن فسخت قبل الدخول فلا مهر لها ، وان كان بعده ، فلها المسمّى .
ثمّ إن كان مأذُوناً له ، كان لازماً للسيّد ، أو في كسبه ، على الخلاف ، وإن لم
يكن مأذوناً ، كان ثابتاً في ذمّته يتبع به بعد العتق .
5166 . الرابع : لو تزوّج بامرأة على أنّها بنت مَهيرة ، ( 3 ) فكانت بنتَ أمة ، فإن
هامش
1 . المبسوط : 4 / 256 .
2 . المبسوط : 4 / 256 .
3 . في القاموس : المهيرة : الحرّة الغالية المهر . ( مادة مهر ) . وفي الصحاح : المهيرة : الحرّة وقال
المحقّق الثاني : وكأنّ أهل اللغة لحظوا في الاشتقاق أنّها لا توطأ إلاّ بمهر بخلاف الأمة فإنّها لا
توطأ إلاّ بالملك . جامع المقاصد : 13 / 297 .