يمينها ، ولو ادّعت العنن ، فأنكر ، فالقولُ قولُهُ مع يمينه ، وقيل : يقام في الماء
البارد ، فإن تقلّص حكم بقوله ، وإن بقي مسترخياً ، حكم لها ( 1 ) وليس بمعتمد .
ولو ثبت العنن ثمّ ادّعى الوطء ، فالقولُ قولُه مع اليمين ، وكذا القولُ قولُهُ
لو ادّعى وطأها دبراً ، أو وطأ غيرها .
ولو ادّعى الإصابة قبلاً وكانت بكراً ، فإن شهد أربعُ نسوة بالبكارة ، فقال
الزّوج : كذبن ، لم يسمع ، وإن قال : وطئتها وعادت عذرتها ، فالأقربُ أنّ القولَ
قولُ المرأة مع اليمين إمّا بعدم وطئه ، أو بأنّ هذه بكارةُ الأصل .
ولو نكلت ، حلف ، وسقط خيارُها ، فلو نكل ، فالوجهُ تقديم قولها ، لأنّ
الظاهر أنّ هذه بكارة الأصل .
5158 . العاشر : إذا ثبت العنّة فإن رضيت ، فلا خيار لها بعد ذلك ، وإن رفعت
أمرَها إلى الحاكم أجّلها سنةً من حين الترافع ، لتمرّ به الفصولُ الأربعة ، فإن كان
ذلك من رطوبة ، زال في فصل اليبس ، وإن كان من حرارة ، زال في البرودة ، فإن
واقعها فيها أو بعدها أو واقع غيرها ، فلا خيار لها ، فإن لم يتمكّن ، كان لها الفسخ
ونصف المهر .
5159 . الحادي عشر : إذا بقي من المجبوب بقيّةٌ يمكنه الوطء بها ، سقط
خيارُها ، فإن ادّعت عدمَ إمكانه وأنكر ، احتمل تقديمُ قوله ، عملاً بأصالة سلامة
العقد ، وتقديمُ قولها ، عملاً بالظاهر ، إذ الظاهر عجز المقطوع ذكره ، فان ثبت
عجزه باعترافه أو نكوله مع يمينها ، ثبت لها الخيارُ في الحال ، ولا يفتقر إلى مدّة .
هامش
1 . ذهب إليه الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه : 3 / 357 برقم 1705 - باب حكم العنين - وابن حمزة في
الوسيلة : 366 .