حدث بها عيبٌ آخر قبل العقد ، ولم يعلم به ، فإن كان مخالفاً للأوّل ، لم يسقط
خيارُهُ ، وإن كان من جنسه في موضع آخر ، بأن يكون بها برص في موضع ،
وحدث بها في آخر ، فكذلك ، فإن كان في ذلك الموضع بأن اتّسع ، فالأقربُ
سقوطُ خياره ، لأنّ الرضا به رضاء بما يتولّد منه .
5155 . السابع : خيار الفسخ في العيب والتدليس معاً على الفور ، فلو علم أحدُ
الزوجين بعيب صاحبِهِ ، وأخّر الفسخَ بمقدار إيقاعه ، لزم العقد ، ولا يفتقر
الفاسخ إلى الحاكم ، وإنّما يحتاج إليه مع ثبوت العنّة لضرب الأجل ، ولها التفرّد
بعد انقضائه وتعذّر الوطء بالفسخ ، خلافاً للشيخ ، فإنّه أوجب الحكم ( 1 ) .
ولو لم يعلم أحدُهُما بسقوط خياره مع العلم ، لم يكن عذراً ، أمّا لو لم
يعلم ثبوتَ الخيار له ، فالأقربُ عدمُ السقوط .
ولا يريد بالفور هنا أنّ له الفسخ بنفسه ، وإنما يريد به أنّ المطالبة بالفسخ
على الفور ، يأتي إلى الحاكم ويطالب بالفسخ ، فإن اتّفقا على العيب [ فسخ
الحاكم ] وإلاّ كان على المدّعي البينّة وعلى المنكر اليمين . ( 2 )
5156 . الثامن : الفسخ بالعيب ليس بطلاق ، فلا يطّرد معه تنصيف المهر ، ولا
يعدّ في الثلث ، ولا يفتقر إلى ما يفتقر إليه الطّلاقُ من الشرائط ، كالشهود والطهارة
من الحيض .
5157 . التاسع : إذا اختلفا في العيب ، فالقولُ قولُ المنكر مع يمينه وعدم
البيّنة ، ولا يثبت العنن إلاّ بإقرار الزوج ، أو [ قيام ] البيّنة على إقراره ( 3 ) أو نكوله مع
هامش
1 . أي حكم الحاكم بالفسخ .
2 . المبسوط : 4 / 253 .
3 . في النسختين : بإقراره .