4143 . الثاني عشر : لو أمره بالبيع بثمن ، فباع بأزيد ، لزم البيع ، سواءٌ
كانت الزيادة من جنس الثمن ، أو لا ، أمّا لو كان الثمن أو بعضه من غير جنس
الثمن ، افتقر إلى الإذن ، فإن أمضاه ، وإلاّ فسخ ، ولو باع بأقلّ ، وقف على الإجازة .
ولو ادّعى الوكيل الإذن به ، فأنكر المالك ، فالقول قوله مع يمينه ، ثمّ تُستعاد
العينُ إن كانت باقيةً ، ومثلها أو قيمتها إن كانت تالفةً ، فإن تصادق الوكيل
والمشتري على الثمن ، ودفع الوكيلُ السلعة إلى المشتري ، وتلفت في يده ،
رجع الموكِّلُ على من شاءَ منهما ، لكن إن رجع على المشتري ، لم يرجع
المشتري على الوكيل ، وإن رجع على الوكيل ، رجع الوكيلُ على المشتري بأقلّ
الأمرين من ثمنه وما اغترمه .
4144 . الثالث عشر : لو وَكَّلَه في بيع عين بثمن ، فباع بعضها بذلك الثمن ،
أو وَكَّلَه مطلقاً ، فباع البعض بثمن مثل الجميع ، فالأقرب ثبوت الخيار للمالك بين
الإجازة والفسخ ، مع قرب القول باللّزوم ، فحينئذ يجوز له بمجرّد الوكالة الأُولى
بيعُ الباقي من العين ظاهراً .
وكذا لو وَكَّلَه في بيع عبدين بمائة ، فباع أحدَهما به ، أمّا لو أمره ببيع عبده
بمائة ، فباع بَعْضَه بأقلّ ، لم يلزم إجماعاً .
ولو وَكَّلَه مطلقاً ، فباع بعضه بأقلّ من ثمن المثل لم يجز .
4145 . الرابع عشر : لو أذِنَ له في الشراء بثمن معيّن ، فاشتراه بأقلّ لزم ، إلاّ
أن يقول : لا تشتر بأقلّ ، فمتى اشتراه بالأقلّ بطل .
ولو قال : اشتره بمائة ولا تشتر بخمسين ، لم يكن له شراؤه بخمسين ،
تحرير الأحكام — صفحة 52
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٢