عليه ، وإن لم يعلم ، كان الرجوع على المرأة ، فإن ادّعى الزوجُ علمَهُ ، فالقولُ قولُه
مع اليمين ، لإنكاره ، وكذا القولُ قولُهُ مع اليمين لو ادّعت المرأة علمَهُ وأنكر .
وكلّ موضع يرجع فيه على غير المرأة ، فإنّ الزّوج يرجع بجميع المهر
الّذي أدّاه ، وإن كان الرجوع على المرأة ، فالأقرب أنّه يرجع به إلاّ ما يجوز ( 1 ) أن
يكون مهراً .
5153 . الخامس : عيوب الرّجل أربعة فالمتجدّد منها بعد الدخول إن كان
خصاء أو جبّاً أو عنّة ، لم تتسلّط المرأة به على الفسخ ، وكذا إن تجدّد بعد العقد
قبل الدخول إلاّ العنّة ، وإن كان جنوناً ثبت لها الخيار وإن تجدّد بعد الوطء ،
والأقرب في الجبّ المتجدّد بعد الوطء ، ثبوتُ الخيار لها .
وأمّا عيوبُ المرأة ، فإن تجدّدت بعد العقد والوطء لا يفسخ بها ( 2 ) ، وإن
تجدّدت بعد العقد وقبل الوطء ، فالأقرب أنّه كذلك ، وإنما يثبت لها الفسخ لو
حصلت قبل العقد . قال الشيخ ( رحمه الله ) : والأظهر في الأخبار ثبوت الخيار في
المتجدّد ( 3 ) وأطلق ما يحتمل التجدّد قبل الوطء وبعده ، قال : فإن فسخ أحدهما
قبل الدخول ، فلا مهر ، وإن كان بعده ، فإن كان العيبُ حَدَثَ بعد العقد [ و ] قبل
الدخول ، سقط المسمّى ووجب مهرُ المثل ، لأنّ الفسخ استند إلى حال حدوث
العيب ، فصار كأنّه كان مفسوخاً ، وإن كان بعده ، ثبت المسمّى . ( 4 )
5154 . السادس : لو علم بالعيب قبل العقد فلا خيار له ، وكذا المرأة ، ولو
هامش
1 . أي يليق جعله مهراً لمثل هذه المرأة فلا يرجع من هذا المقدار إليها .
2 . في النسختين : « به » .
3 . المبسوط : 4 / 252 .
4 . المبسوط : 4 / 252 - 253 .