5113 . الرابع : ليس للأجل تقديرٌ شرعيٌّ بل تقديره منوط برضاهما ، سواء
طال أو قصر ، لكن يجب أن يكون معيّناً لا يتطرّق إليه الزيادة والنقصان .
ولو عقد عليها بعضَ يوم صحّ إذا قدّره بالغاية المعيّنة ، كالزوال والغروب .
ولو ذكر أجلاً مجهولاً ، بطل العقد على أصحّ القولين .
ولو قدّر المدّة بالفعل ، كالمرّة والمرّتين ، فإن قيّده بزمان معلوم ، صحّ ، ولم
يجز له الزيادة على المشترط في تلك المدّة ، وإن أطلق بطل ، وقيل : ينعقد
دائماً ( 1 ) وفي رواية يصحّ ، ولا ينظر إليها بعد إيقاع ما شرطه ( 2 ) وهي ضعيفة . ( 3 )
ولا يشترط في الأجل اتّصالُهُ بالعقد ، بل يجوز أن يعقد عليها شهراً متّصلاً
بالعقد أو متأخّراً عنه على إشكال ، فلا يجوز لها نكاحُ غيره فيما بين العقد
والمدّة ، ولا نكاحُهُ فيها إلاّ بعقد آخر ، ولا له أن يتزوّج بأُختها قبل حضور
الشهر وانقضائه .
ولو ذكر شهراً وأطلق ، اقتضى الاتّصال بالعقد ، فلو تركها حتّى انقضى
قدرُ الأجل المسمّى ، خرجت من عقده ، واستقرّ لها الأجرُ ، وقال ابن إدريس :
يبطل للجهالة . ( 4 )
5114 . الخامس : المهر ليس له قدر في نظر الشرع ، بل يصحّ على ما يتّفقان
عليه من كثير وقليل بشرط أن يكون معلوماً بالكيل ، أو الوزن أو المشاهدة أو
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 491 ، وقطب الدين الكيدري في إصباح الشيعة : 419 .
2 . الوسائل : 14 / 479 ، الباب 25 من أبواب المتعة ، الحديث 4 .
3 . وضعفها لأجل « سهل بن زياد » في السند .
4 . السرائر : 2 / 623 .