على تسويغه عملاً بنصّ القرآن ( 1 ) وبالمتواتر من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه أباحها ( 2 ) وأجمع
المسلمون على ذلك ، وادّعاءُ النسخ لم يثبت ، لاستناده إلى عمر ( 3 ) وقولُهُ
ليس بحجّة .
5111 . الثاني : لا بدّ في هذا العقد من الإيجاب ، وهو زوّجتك أو أنكحتك أو
متعتّك مدّة كذا بمهر كذا ، والقبول ، وهو ما يدلّ على الرضا ، مثل قبلت النكاحَ أو
المتعة ، ولو قال : قبلتُ أو رضيتُ ، واقتصر جاز ، ولو بدأ بالقبول فقال : تزوّجت ،
فقالت : زوّجتك ، صحّ .
ولا ينعقد بلفظ الهبة والتمليك والإجارة والعارية .
ويشترط في الإيجاب والقبول الإتيانُ بصيغة الماضي ، فلو قال : أقبلُ أو
أرضى ، وقصد الإنشاء لم يقع ، وقيل : لو قال : أتزوّجكِ مدّة كذا بمهر كذا ، وقصد
الإنشاءَ ، فقالت : نعم ، أو زوّجتكَ صحّ . ( 4 )
5112 . الثالث : لا بدّ في هذا العقد من ذكر الأجل المعلوم والمهر المعيّن ،
فلو أخلّ بهما بطل إجماعاً ، وكذا لو أخلّ بالمهر ، ولو ذكر المهرَ وأخلّ بالأجل ،
قال الشيخ : ينعقد دائماً ( 5 ) وقيل : يبطل العقد ( 6 ) وهو الأقوى .
هامش
1 . النساء : 24 .
2 . صحيح البخاري : 7 / 16 ، كتاب النكاح ; صحيح مسلم : 4 / 130 باب نكاح المتعة ; ولاحظ
التفاسير ، سورة النساء الآية 24 .
3 . وظاهر كلام عمر أنّه هو المحرِّم دون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أيّها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنا أنهى عنهنّ ، وأُحرمهنّ ، وأُعاقب عليهنّ : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيّ على
خير العمل . مفاتيح الغيب : 10 / 53 ; شرح التجريد للقوشجي : 484 طبع إيران .
4 . ذهب إليه المحقق في الشرائع : 2 / 273 .
5 . النهاية : 489 ; والخلاف : 4 / 340 ، المسألة 119 من كتاب النكاح .
6 . وهو خيرة الحلّي في السرائر : 2 / 550 و 620 .