تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
على تسويغه عملاً بنصّ القرآن ( 1 ) وبالمتواتر من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه أباحها ( 2 ) وأجمع المسلمون على ذلك ، وادّعاءُ النسخ لم يثبت ، لاستناده إلى عمر ( 3 ) وقولُهُ ليس بحجّة . 5111 . الثاني : لا بدّ في هذا العقد من الإيجاب ، وهو زوّجتك أو أنكحتك أو متعتّك مدّة كذا بمهر كذا ، والقبول ، وهو ما يدلّ على الرضا ، مثل قبلت النكاحَ أو المتعة ، ولو قال : قبلتُ أو رضيتُ ، واقتصر جاز ، ولو بدأ بالقبول فقال : تزوّجت ، فقالت : زوّجتك ، صحّ . ولا ينعقد بلفظ الهبة والتمليك والإجارة والعارية . ويشترط في الإيجاب والقبول الإتيانُ بصيغة الماضي ، فلو قال : أقبلُ أو أرضى ، وقصد الإنشاء لم يقع ، وقيل : لو قال : أتزوّجكِ مدّة كذا بمهر كذا ، وقصد الإنشاءَ ، فقالت : نعم ، أو زوّجتكَ صحّ . ( 4 ) 5112 . الثالث : لا بدّ في هذا العقد من ذكر الأجل المعلوم والمهر المعيّن ، فلو أخلّ بهما بطل إجماعاً ، وكذا لو أخلّ بالمهر ، ولو ذكر المهرَ وأخلّ بالأجل ، قال الشيخ : ينعقد دائماً ( 5 ) وقيل : يبطل العقد ( 6 ) وهو الأقوى .
هامش
1 . النساء : 24 . 2 . صحيح البخاري : 7 / 16 ، كتاب النكاح ; صحيح مسلم : 4 / 130 باب نكاح المتعة ; ولاحظ التفاسير ، سورة النساء الآية 24 . 3 . وظاهر كلام عمر أنّه هو المحرِّم دون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أيّها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنا أنهى عنهنّ ، وأُحرمهنّ ، وأُعاقب عليهنّ : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيّ على خير العمل . مفاتيح الغيب : 10 / 53 ; شرح التجريد للقوشجي : 484 طبع إيران . 4 . ذهب إليه المحقق في الشرائع : 2 / 273 . 5 . النهاية : 489 ; والخلاف : 4 / 340 ، المسألة 119 من كتاب النكاح . 6 . وهو خيرة الحلّي في السرائر : 2 / 550 و 620 .
تحرير الأحكام — صفحة 520 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري